أحداث سياسية رئيسية

الإثنين,22 فبراير, 2016
هناك علاقة جدلية بين التدخلات العسكرية الأجنبية في الدول وتجذر الارهاب لهذا عارضنا التدخل في ليبيا

الشاهد_قال رفيق عبد السلام وزير الخارجية الأسبق، ومدير  مركز الدراسات الاستراتيجية و الدبلوماسية في تعليقه على تداعيات التدخل العسكري في ليبيا وتأثيرها على دول الجوار ومنها تونس، أنه ما من شك أن أي تدخل عسكري في ليبيا ستكون له انعكاسات وخيمة وتداعيات على كلّ دول المنطقة وخاصة دول الجوار الليبي وبالتحديد تونس، معتبرا أن كل المعطيات الموضوعية أثبتت ان كل الدول التي وقع بها تدخل عسكري أجنبي بحجة محاربة التنظيمات المتطرفة دُمّرت وخير دليل على ذلك ما حصل في العراق و أفغانستان.

 


واعتبر عبد السلام في حوار مع موقع الشاهد أن هناك علاقة جدلية بين التدخلات العسكرية الأجنبية في الدول وتجذر الارهاب، باعتبار أن الجماعات الارهابية تستغل تواجد قوى اجنبية وتدخل عسكري لتتغذى وتتكاثر، قائلا ان الموقف التونسي والجزائري وكل دول الجوار كان رافضا لأي تدخل عسكري في الدول وتحديدا في ليبيا، تحت أي مبررات.

 


وأضاف عبد السلام في هذا السياق ” لا نرى خيارا غير التوافق الوطني بين الفرقاء الليبيين و ندعو الاخوة الليبيين الى المصادقة على حكومة  وحدة وطنية وقطف الشوك بأيديهم، وان تكون في مقدمة مهام حكومة التوافق الوطني الليبي مقاومة هذه الجماعات الارهابية وبناء جيش و امن وطني قادرين على حماية ليبيا.”

 

وأكد رفيق عبد السلام القيادي بحركة النهضة على ان كل الاطراف تبدي استعدادها لدحر الارهاب والقضاء عليه في إطار سياسة جماعية تقبل بها دول الجوار ويقبل بها العالم كله، مجددا دعوة حركته الى مزيد بذل الجهود من أجل إنجاح المصالحة السياسية ومساعدة الحكومة الجديدة على بسط سيطرتها على كل التراب الليبي، خاصة و أن الجماعات الارهابية استفادت من حالة الانقسام السياسي بين حكومتي طرابلس وطبرق، وكان الفراغ السياسي الحاصل داعما لتواجدها، وفق قوله
وكان مجلس شورى حركة النهضة قد أكد على أن مواجهة المخاطر الداخلية والخارجيّة التي تواجهها تونس وخاصة أمام تعقد الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا يستدعي المزيد من رصّ الصفوف ودعم الوحدة الوطنية واللحمة بين كل القوى السياسية والاجتماعية والترفّع عن المناكفات السياسية و إثارة القضايا الهامشية والخصومات المفتعلة.

 


كما جددت حركة النهضة في بيان لها موقفها الداعم للموقف الرسمي التونسي الرافض للتدخل العسكري في ليبيا، مؤكدة استمرارها في بذل كل الجهود الممكنة والتنسيق مع رئيسي الدولة والحكومة للإقناع بتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية متفق عليها من الجميع تدير العملية السياسية وتسدّ الأبواب أمام الإرهاب وكل المخططات التي تستهدف وحدة ليبيا وشعبها.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.