الرئيسية الأولى

الإثنين,15 أغسطس, 2016
هناك خلط بين الحجاب و حزب النّهضة

الشاهد _في تقديري أنّ الحجاب / الخمار لا زال يُنظَرُ له من طرف عموم النّخب المحسوبة على الحداثة و كذلك من طرف من كانوا جزءََ من منظومة الحكم القديمة على أنّه من رموز تيّارالإسلام السياسيّ و مؤشّر يقاس به حجم توسّع هذا التيّار أو حجم الانتماء إليه

لم يشفع لهؤلاء المحجّبات حجم مشاركتهنّ في حراك الثّورة منذ 17 / 14 و أثناء اعتصامي القصبة ، بل في اعتصامي الرّحيل و الشرعيّة على حدّ سواء ، بل في القوائم الانتخابيّة للأحزاب الشيوعيّة و العلمانيّة … كلّ ذلك لم يحرّر جزء كبيرا من ” نخب الحداثة ” من النظرة العدائيّة الرّاسخة للحجاب و المحجّبات


مازال هناك خلط بين الحجاب و حزب النّهضة ، و لم تتمكّن المحجّبات في النّهضة أو خارجها من التطبيع الكامل بين خيارهنّ المتعلّق بالحريّة الشخصيّة و بين نخب الدّولة و مؤسّساتها …

لذلك كان سيكون من التناقض على مؤسّسة الرّئاسة أن تجمع في التّكريم بين أوّل امرأة نزع عنها محرّر النّساء ” السّفساري ” كرمز لتحرير النّساء و بين نساء محجّبات مهما كان تميّزهنّ في مجال تخصّصهنّ أو إدارة الشّأن العامّ

نعم وقع استدعاء محجّبات لحضور موكب التكريم الرّئاسي باسم الجمهوريّة التّونسيّة و حضرن كمتفرّجات لأنّ الجمهوريّة لا تعترف لهنّ بعد بالمواطنة الكاملة التي تجعل منهنّ مؤهّلات للتّكريم و تثمين الجهد

مازال أمامهنّ وقت طويل للتطبيع مع المنظومة الثّقافيّة و السياسيّة و الإعلاميّة التي سادت على امتداد عقود … عليهنّ المثابرة في الأعمال و التميّز في شتّى المجالات لا لإثبات جدارتهنّ أمام عقول محدودة الأفق تحاكمهنّ من أجل خيار يتعلّق باللباس بل من أجل المساهمة في تكريس مناخ التنوّع و الحريّة في البلد و لإثبات أنّهنّ من نساء الجمهوريّة

سامي براهم