أحداث سياسية رئيسية

الأحد,31 يناير, 2016
هناك تطابق بين خرائط مناطق التهميش الاجتماعي والثقافي ومناطق التي يخرج منها المتهمين بالاعمال الارهابية

الشاهد_اعتبر الدكتور والباحث سامي براهم في مداخلته حول ” المقاربة النفسية والإجتماعية لظاهرة الارهاب” خلال الندوة الوطنية التي نظمها المجلس النقابي الوطني للأئمة واطارات المساجد المنظوي تحت المنظمة التونسية للشغل يدخل في اطار عملنا كتكوين ورسكلة وتثقف من منطلق مساهمتهم كأئمة من أجل مقاومة مسألة الارهاب، أن علماء اجتماع الظاهرة الدينية يقسمون هذه العوامل الى قسمين، الاول يتعلق بالجوانب النفسية والاجتماعية وقسم يتعلق بالجانب المرجعي الذي يحيل على المعتقدات والأفكار والذي يعتبره علماء الاجتماع هو العامل المحدد، والعوامل النفسية والاجتماعية هي عوامل مهيئة توفر أقدار من القابلية، معتبرا أن المشمولون بالتهميش الإجتماعي والثقافي لديهم أقدار من الهشاشة ومن ضعف الشخصية تؤهلهم الى تقبل هذا الفكر الذي يوفر لهم الإحساس بالانتماء والإمتلاء والجدوى والمعنى.

 

 

وقال براهم في تصريح لموقع الشاهد أن المعاينة أفضت الى تطابق يكاد يكون كليا بين خرائط المناطق التي يخرج منها المتهمين الاعمال الارهابية والذين ينتقلون الى بؤر التوتر أو يقع اعتقالهم أو ينخرطون في أعمال تصنف بالجرائم الارهابية، وبين خريطة التهميش الاجتماعي، كما لا يجب التقليل من أهمية التهميش الثقافي كمعطى من المعطيات التي تجعل الأشخاص فاقدين للحصانة والمناعة من خطر هذه الافكار.

 

وبين محدثنا المناطق التي لا تتوفر بها هذه الفضاءات الثقافية هي الأكثر عرضة لأن يقع استقطاب شبابها، بما يؤكد هذا التطابق بين خارطة التصحر الثقافي والاجتماعي وخارطة الارهاب، لذلك فإن المقاربة النفسية والاجتماعية مهمة في فهم هذا الانجرار نحو هذه الجماعات لأن ليس كل من انخرط في هذه الجماعات قد توفرت له الفرصة للاطلاع والدراسة والفهم والاقتناع، بما يفسر أن هناك من وقع استقطابه أسبوع فقط وهو دليل على أن هناك دليل على أن هناك معطيات أخرى أهم أحيانا من معطى القناعة، فالفترة السجنية التي قضاها بعض الحاملين لهذه الافكار وما حصل له من انتهاكات جعلته يختار أن ينخرط في مجموعة كشكل من أشكال التحدي والانتقام من الذات ومن الدولة ومن المجتمع.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.