أخبــار محلية

الأربعاء,5 أكتوبر, 2016
هل ينجح التشجيع على الاستثمار الداخلي في بيئة غير ملائمة؟

رغم أن التشغيل من أبرز المطالب الاجتماعية في تونس إلا أن الدولة أصبحت عاجزة عن استيعاب وتوفير وظائف لخريجي التعليم العالي صلب الوظيفة العمومية، لذلك توجهت وزارة التشغيل والتكوين المهني نحو سياسة تشجيع الشباب على بعث مشاريعهم الخاصة.

ووفق اخر تقرير حول ” ظروف بعث المشاريع من مستثمرين تونسيين في تونس” فإن تونس تحتل المرتبة 74 عالميا مقابل 75 في تقرير سنة 2015، حيث يعتبر المختصين في مجالي الاقتصاد والأعمال الاقتصاديين حلا معقولا لأن التشجيع على الاستثمار الداخلي يسمح بتوفير مواطن شغل ودفع عجلة الاقتصاد.


كما أثبت تقرير “دوينغ بيزنيس ” أن عملية بعث مشروع في تونس تتطلب 10 إجراءات ويمكن أن تصل مدة الإجراءات اللازمة لبعث مشروع إلى 11 يوما،لتحتل تونس بذلك وعلى مستوى عالمي المرتبة 103 من أصل 189 دولة على مستوى سهولة بعث مشروع ، بينما أظهر التقرير أن دول عربية أخرى تتقدم على تونس من حيث الترتيب :

المغرب (المرتبة 43) وموريتانيا (المرتبة 70) ومصر (المرتبة 73) وتونس كما أشرنا سابقا (المرتبة 103)، وهو مايعني أن عملية بعث مشروع في موريتانيا ومصر والمغرب أسهل من تونس.

لكن رغم هذا التشجيع الذي انتهجته الدولة منذ سنوات تلت فإن أصحاب المشاريع غالبا ما يصطدمون بواقع صعب بسبب كثرة الإجراءات، فكثرة الوثائق عادة ما ترهق أصحاب المشاريع ويطلقون صيحة فزع للمطالبة بتسهيل الإجراءات، وحتى تكون سياسات التشجيع على الاستثمار الداخلي ناجعة لابد من مراجعة كل الإجراءات المتعلقة ببعث مشروع في وقت نجحت فيه بلدان مجاورة في تسهيل هذه العملية.

وبجمع الكثيرون على أن بعض الاجراءات الادارية معقدة بالإضافة إلى كثرة الأداءات التي تعتبر عائقا آخر يقف أمام هؤلاء الباعثين الجدد، كذلك طول الفترة الزمنية للحصول على الموافقة المبدئية على بعث فكرة المشروع، كما أن فترة استرجاع القرض البنكي قصيرة جدا وبحاجة الى المراجعة.

ولبناء مستودع في تونس مثلا عند تفكيرك في بداية لانطلاق مشروعك، أظهر تقرير أنشطة الأعمال لـ2016 فإن الأمر يتطلب 17 إجراءا وتتخذ عملية إتمام الإجراءات 93 يوما وتكلف الإجراءات 2.5%من قيمة المستودع وتحتل تونس المرتبة 57 عالميا على مستوى سهولة التعامل مع رخص البناء وتأتي أيضا في هذا المؤشر في مرتبة متأخرة عن المغرب التي تحتل المرتبة (29) متقدمة على (فرنسا 40).


وزير التشغيل: بعث المشاريع الخاصة هو الحل

وزير التكوين المهني والتشغيل عماد الحمامي أكد يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2016، أن “الوظيفة العمومية لم تعد موجودة في تونس وتطلب 4 أو 5 سنوات أخرى لتعود.

وشدد الحمامي في تصريح إذاعي على ان التوجه حاليا نحو القطاع الخاص من خلال التشجيع على المبادرات الخاصة، لافتا النظر إلى انه سيتم تخصيص 5 صناديق لتمويل المشارع الخاصة.

كما أوضح الوزير ان الشاب المقدم على المبادرة الخاصة إن كانت لديه فكرة مشروع ستتم متابعته وفي حال قرر بعث مشروع خاص به لكن لا فكرة له فإن الوزارة ستقدم له فكرة مشروع.

وأشار عماد الحمامي إلى انه بداية من 2017 و2018 سيتم تمتيع 25 ألف عاطل عن العمل من حاملي الشهائد العليا ب”عقد الكرامة”، مضيفا انه في حال ارتفعت نسبة النمو سنة 2017 سيتم تمتيع 30 ألف او 50 ألف بهذا العقد.

على السلطات التونسية والمعنية أن تحتذي بالبلدان المجاورة ، وعليها أن تراجع أغلب الإجراءات المتعلقة ببعث مشاريع خاصة والعمل على إيجاد بيئة ملائمة وتشجيعية للاستثمار الدخلي وإيجاد فرص الشغل.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.