الرئيسية الأولى

الخميس,27 أغسطس, 2015
هل يمكن إسناد وزارة الشؤون الدينية الى وزير بهائي ؟

الشاهد _ لا شك ان الحديث عن ديانة هذا او ذاك لم تعد الشغل الشاغل للتونسيين وان حرية المعتقد تحمي خيارات الفرد ، طالما لم يتعدى على معتقدات الآخرين ، اغلبية كانت او اقلية ، لذلك اصبح الحديث عن ديانات الاقليات في تونس لا يجلب الكثير من الاهتمام ، بل حتى عن أولئك الذين اختاروا الالحاد منهجا ما لم يمتهنوا التجريح في العقائد واستهداف هوية شعبهم والسعي الى السخرية من ايمان الاغلبية الساحقة .

اما ما يجدر التطرق اليه هو ذلك الموضوع الذي اثير حول وزير الشؤون الدينية السيد عثمان بطيخ ، حين ادعى بعضهم ان الرجل ينتمي الى الطائفة البهائية وتعرضوا الى بعض نشاطاته في ضاحية المرسى مع شخصيات اخرى عامة وخاصة ، لكنهم لم يحشدوا لذلك الادلة الملموسة واكتفوا بسرد بعض الروايات التي تبدو محبوكة ، شددوا من خلالها على ان السيد بطيخ فعلا هو سليل الطائفة المذكورة واستفزهم تعيينه على راس الادارة الدينية الاولى في البلاد والتي قالوا ان العرف والمنطق والاخلاق تقتضي ان يتولاها احد علماء المذهب المالكي الذين حسنت سيرتهم وارتفع منسوب اخلاقهم وعرفوا بتدينهم وبانت بصماتهم التربوية في محيطهم القريب والاقرب فالاقرب .

والاكيد وقبل تثبيت هذا الادعاء انه على من اطلق مثل هذه الاخبار ان يتريث ان كان جادا ، وان يسوق ادلته ، ثم بعد ذلك يمكن للتونسيين ان يقرروا اذا ما كانوا على استعداد لقبول شخصية بهائية على راس وزارة تتحكم في الشان الديني ، تعزل من تشاء وتولي من تشاء كيفما تشاء .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.