الرئيسية الأولى

الثلاثاء,29 ديسمبر, 2015
هل يمكن أن ينال هؤلاء من رسالة الإسلام الخالدة ؟

الشاهد _ رحل فرعون يتأبط كفره وانصرف طابوره يجمع المال والجاه متنكرا مدبرا معرضا عن ذكره ، بينما رحل موسى عليه السلام فتوشحت الكتب السماوية بذكره وخلدت جحافل المؤمنين عبر الزمان اسمه وسيرته .. رحل ابرهة الأشرم يغتابه اثمه ويردد التاريخ جرائمه ولم يذكره سليله ابو جهل ولا اشاد به امية ابن خلف ولا اثنى عليه ابن سلول ، بينما رحل محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهجت باسمه الألسن وطابت المجالس بذكره ..رحلت حمالة الحطب فتجاهلها القريب والبعيد وظل اسمها اشارة للقبح والمنكر والنشاز ، ورحلت خديجة بنت خويلد فشاع ذكرها وخُلد اسمها حتى تداوله الالمان والانجليز والطليان والاتراك والافارقة والعرب والعجم ، سموا بناتهم به بعد دخولهم في دين الله افواجا وبدل خديجة اصبح للكون مئة مليون خديجة ..

 

ترحل قوافل الاغبياء تباعا ، يغذي هتاف الناعقين غباءهم ، يحثونهم على عداوة الاسلام وتعلوا هتافاتهم ويستعر تصفيقهم كلما ولغ الأغبياء اكثر في دين الشعب ، حتى اذا رحلوا اعرضت جماهيرهم عن قبورهم وانقطعت عن ذكرهم وذهبت تبحث عن قافلة جديدة من الأغبياء تصفق لجرمها وتنمق عبارات الفسق السائلة من أوداجها .. جحافل من الشواذ واعداء الفطرة ومعطوبي الذوق يصطفون في طوابير طويلة يعرضون خدماتهم على اغبياء يوشك ان يأخذهم الله بجرمهم .

 

بينما يتفنن العباقرة في احترام ثوابت شعوبهم ، يتفنن هؤلاء في إيذاء هوية أوطانهم ، يلهج الشعب بذكر الله و يلهج هؤلاء بكره الله ..تصفق الشياطين الآدمية لعاهات بشرية يوشك الله ان ياخذها وتصر هذه العاهات ان ترتشف ما في الأرض من أدران قبل ان تغادر لتقف بين يدي الواحد الديان ، تسفه بعض العاهات الآدمية الآيلة الى الأفول دين شعبها ، تغمس السنتها الآسنة على عمق 1400 سنة ، تحسب انها بصدد النيل من رسالة قدر لها الخلود ، وهي تبالغ في تنقية نفسها من الحسنات وتحشد السيئات تعبها عبا ، في انتظار يوم العرض الاكبر ، يومئذ تنكص قطعان الشواذ ، يتنكرون للعاهات التي طالما صفقوا لجرمها ، يومئذ ” لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون”.

نصرالدين السويلمي