رياضة

الخميس,22 سبتمبر, 2016
هل يف الشاهد بوعوده للرياضيين التونسيين من ذوي الاحتياجات الخصوصية؟

وصلت صباح اليوم بعثة المنتخب التونسي لذوي الاحتياجات الخاصة قادمة من “ريو دي جانيرو” بالبرازيل اين توج ابطالنا بتسعة عشر ميدالية (7 ذهبيات و6 فضيات و6 برونزيات)، وكان في استقبال الوفد التونسي رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزيرة شؤون الشباب والرياضة ماجدولين الشارني في استقبال رسمي وكانت فرصة لتويجه شكر خاص للأبطالنا الذين أظهروا الكثير من البسالة والشجاعة جعلتهم يتبوؤن مكانة مرموقة بين أبطال العالم من ذوي الاحتياجات الخصوصية ورفعوا العالم التونسي عاليا وقدّموا المثال في ريو.


وصرّح رئيس الوفد التونسي ورئيس الجامعة التونسية لذوي الاحتياجات الخاصة محمد المزوغي أنّ المهم تحقق بالنسبة لتونس بضخ دماء جديدة في المنتخب التونسي تحضيرا للمنافسات المقبلة وأولها بارا-أولمبياد “طوكيو” 2020، مؤكدا أن جهود الرياضيين كانت كبيرة لتحصيل هذا العدد من الميداليات، وأن القادم سيكون بتوفر الدعم والمساندة أفضل بكثير.


وبهذه المناسبة قرّر رئيس الحكومة إنهاء التمييز ضدّ الرياضيين البرا-أولمبيين وإقرار المساواة بينهم وبين الرياضيين الأولمبيين في ما يتعلّق بمبالغ منح نتائج الألعاب الأولمبية وتعهّد بدعم الرياضيين في قادم المسابقات خاصة على المستوى المادّي.

وكان وزير الشباب والرياضة السابق ماهر بن ضياء أكّد سابقا أنّه تقرر رصد منحة قدرها 100 ألف دينار لكل فائز بالذهب الاولمبي فيما سيكون نصيب صاحب كل ميدالية فضية 50 ألف دينار أما الميدالية البرنزية فمهرها 25 ألف دينار.


وهذا يعني أن أبطالنا من ذوي الاحتياجات الخصوصية سيتمتعون بنفس هذه المبالغ على ما قدّموه في ريو وبذلك يكون رئيس الحكومة قد أنف أبطالنا من ذوي الاحتياجات الخصوصية الذين يعاملون دائما بتمييز عن الرياضيين الآخرين التي رصدت لهم مئات الملايين فقد صرّح وزير الرياضة السابق ماهر بن ضياء سابقا أن الوزارة رصدت لفائدة العداءة العالمية التونسية حبيبة الغريبي حوالي مليار و130 مليونا، كما خصّصت لأسامة الملولي قرابة المليار و300 ألف دينار من أجل الإعداد للأولمبياد رغم النتائج الهزيلة للثنائي.


إنّ هذا التعامل غير العادل وهذا الكيل بمكيالين حيث يعاني رياضيينا من ذوي الاحتياجات الخصوصية صعوبات كبيرة من اجل الإعداد للأولمبياد وحتى أن تونس لا تشارك في مختلف الاختصاصات بل تكتفي بالمشاكة في اختصاص واحد هو ألعاب القوى ولذلك لأسباب عديدة أهمّها العامل المالي، فهل يكرّس رئيس الحكومة فعلا المساواة الكاملة بين الرياضيين التونسيين بما في ذلك أبطالنا من ذوي الاحتياجات الخصوصية؟ أم يبقى ذلك مجرّد وعود أشبه بما تتلقاه المناطق المحرومة من وعود الحكومة من اجل المساواة بينها وبين المناطق الساحلية؟



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.