الرئيسية الأولى

الجمعة,29 أبريل, 2016
هل يعكس فوز حماس بانتخابات “بيرزيت” الواقع السياسي بالضفة؟

الشاهد _ يبدو أن فوز حركة “حماس” في الانتخابات الطلابية بجامعة بيرزيت، في الضفة الغربية، شكل صدمة في صفوف حركة “فتح” والمناصرين لها، كما شكلت “مفاجأة” للاحتلال الإسرائيلي.

ترسيخ النفوذ

وفي هذا السياق، يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، إن فوز “الكتلة الإسلامية”، الجناح الطلابي لحركة حماس، كان “مفاجئا للاحتلال الإسرائيلي؛ على اعتبار أن الضفة الغربية المحتلة تشهد سيطرة شبه محكمة للإسرائيليين عليها”.

وأضاف لـ”عربي21″: “في ذروة هذه السيطرة، الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن هناك أسبابا تتعلق بترسيخ نفوذ حماس السياسي في الضفة الغربية المحتلة، من خلال الجامعات الفلسطينية”، معتبرا أن “جامعة بير زيت هي “الترموميتر الحقيقي من بين الجامعات الفلسطينية لأوزان القوى والفصائل الفلسطينية”.

من جانبه، أكد الباحث والمتابع للشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، أنه لا يوجد “تعليق مباشر من جهات رسمية إسرائيلية على فوز حماس، لكنه لفت، في حديث لـ”عربي21″، إلى أن الإعلام الإسرائيلي سلط الضوء على الموضوع، حيث رأى بعض المعلقين الإسرائيليين أن “الواقع في الضفة كما الواقع في غزة. لو كانت هناك مساحة من الحرية وانتخابات نزيهة ستفوز حماس، كما حصل عام 2006”.

وكانت حركة حماس قد اعتبرت أن فوز جناحها الطلابي بمثابة “مبايعة جديدة لخيار المقاومة، ورسالة دعم وإسناد للانتفاضة الثالثة، ودليلا على قوة حركة حماس، رغم كل التحديات التي تتعرض لها”، مشيدة في بيان لها وصلت “عربي21” نسخة منه، بـ”النموذج المتقدم، الذي قدمه مجلس الطلبة بقيادة الكتلة على قاعدة التمثيل النسبي”، وفق البيان.

“غير متابعين”

وحاولت “عربي21″، التواصل مع عدد من قيادات حركة فتح، للتعليق على نتائج تلك الانتخابات، فكانت الإفادة التي اتفق عليها اثنان من قيادات الحركة، وتتحفظ “عربي21” على ذكر اسميهما: “غير متابعين للأمر، وليس لدينا فكرة”.

أما الكاتب الفتحاوي سفيان أبو زايدة، الذي يعتز “بانتمائه لهذه الحركة الوطنية العريقة”، فقد تمنى الفوز لـ”كتلة ياسر عرفات (الشبيبة)” التابعة لحركة فتح، قبل إعلان النتائج، لكنه بارك لاحقا، عبر صفحته على “فيسبوك”، فوز “الكتلة الإسلامية”، معتبرا أن الهزيمة التي منيت بها كتلة حركته “ليست لطلاب الشبيبة، ولا يتحملون مسؤوليتها”.

وأضاف: “الهزيمة لمن يُصر على أن يُجلس فتح على خازوق من أخمص القدم حتى جلدة الرأس”، متسائلا: “كم هزيمة متبقية لكي تنتفض فتح على ذاتها؟”، بحسب تعبيره.

فرق شاسع

وكتب خليل شاهين، وهو محلل سياسي فلسطيني بارز: “خسارة فتح في الانتخابات أمر متوقع، ويمكن تفهم أسبابه، لكن خسارة الشعب لفتح وجيلها الشاب أمر يصعب تخيل نتائجه على مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني”، معتبرا أنه من “المحمود دعوة فتح لاستخلاص الدروس، ولكن من المحظور التشفي بخسارة الشبيبة”.

ورأى أن “هناك فرقا شاسعا بين أن تخسر فتح انتخابات طلابية، وأن يخسر الشعب فتح التي يريد لها أن تستعيد مكانتها ودورها. ولا بد للنقد أن يركز على الجانب الأول؛ لاستنهاض الجانب الثاني”، كما كتب.

وقبل الانتخابات، تجمع العديد من الطلاب، الذين اعتلت رؤوسهم خلال المناظرة الطلابية بين فتح وحماس القبعات الصفراء والخضراء، حيث قال المتحدث باسم كتلة فتح الطلابية وسيم أيوب، مخاطبا “كتلة الوفاء” التابعة لحماس: “لا فرق بين رايتكم وراية داعش سوى اللون.. الفكر واحد”، كما قال.

وهو ما دفع ممثل “كتلة الوفاء”، إبراهيم جاك، لرفع صورة لأربعة جنود إسرائيليين يؤكد حماس أنهم بحوزتها في قطاع غزة، كما رفع صورا لطلاب من فتح يكرمون عاملين في الأجهزة الأمنية، التي تعتمد التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأعلن رئيس اللجنة التحضيرية للانتخابات الطلابية في جامعة بيرزيت، محمد الأحمد، حصول الكتلة الإسلامية (كتلة الوفاء)، على 25 مقعدا، وحصول كتلة الشبيبة الفتحاوية (الشهيد ياسر عرفات)، على 21 مقعدا، كما حصلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على 5 مقاعد، أما بقية الكتل الطلابية فلم تبلغ نسبة الحسم.

ويشار إلى أن ست كتل طلابية تنافست في تلك الانتخابات، وهي إضافة إلى كتلتي حماس وفتح: “القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي”، و”تحالف جامعة بير زيت”، و”تجمع المبادرة الطلابي”، وكتلة “فلسطين للجميع”.

عربي 21



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.