عالمي دولي

السبت,15 أكتوبر, 2016
هل يعرب عن قلقه أيضا.. من هو انطونيو غوتيريس خليفة بان كيمون في الأمانة العامة للأمم المتحدة؟

الخميس 13 أكتوبر 2016 هو يوم مشهود بالنسبة لمنظمة الأمم المتحدة ، إذ تم فيه تعيين الأمين العام الجديد لها الذي سيخلف الأمين العام المنتهية ولايته بان كيمون .

و فاز رئيس الوزراء البرتغالي السابق أنطونيو بالأمانة العامة للمنظمة بتزكية الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتزكية على أمل أن يعطي زخماً جديداً لمؤسسة تراجع نفوذها أمام الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم.

وينص القرار على أن غوتيريس سيتولى مهام الأمين العام للمنظمة العالمية لفترة “تبدأ في غرة جانفي 2017 وتنتهي في 31 ديسمبر 2021”.
في أول تصريح له .. “سأبذل جهدي لنشر السلام في سوريا”

وفي كلمة له أمام الصحفيين في ختام جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس 13 أكتوبر تعهد غوتيريس ببذل كل الجهود الممكنة لنشر السلام في سوريا.

 

 

وقال غوتيريس إن قلبه ينفطر ألما عندما يشاهد معاناة الشعب السوري ولذلك سيفعل كل ما في وسعه لجلب السلام لهذا الشعب.

ونوه الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بأنه سيتم عقد لقاء في لوزان السبت المقبل بهدف إخراج التسوية السلمية في سوريا من الطريق المسدود.

وأعرب عن أمله بنجاح هذه المساعي وقال إن “الجميع يتحملون مسؤولية وقف معاناة الشعب السوري”.

أمال معلقة ..

و تعلّق الامال على البرتغالي غوتيريس بأن يستعيد زمام المبادرة في الأزمات الكبرى حالياً خصوصاً النزاع في سوريا أو أزمة اللاجئين، في إطار التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

و يتمتع غوتيريش ، و هو تاسع أمين عام للمنظمة ، بالكثير من الصفات التي تناسب هذه المرحلة من دماثة ، و روح مسالمة ، علاوة على نزعة الإنسانية التي يطغو عليها العطف بناء على عديد المواقف التي أبداها سابقا..

في أوائل الأزمة السورية خاطب مجلس الأمن الدولي مطالبا بمنع الأزمة من الخروج عن السيطرة محذرا مما نشاهده اليوم.. و طلب انذاك وقف العبث بسوريا والدول المجاورة… البارز في حديثه في تلك الآونة أنه كان يدرك أبعاد الأزمة من كافة جوانبها وحمل أعضاء مجلس الأمن الدولي المؤثرين مسؤولية ما قد يحصل…

آراء متباينة ..

في تعليقه على قرار تعيين انطونيو غوتيريس على رأس الأمانة العامة للأمم المتحدة، قال السفير الفرنسي في المنظمة الأممية فرنسوا دولاتر، إن “الأمم المتحدة سيكون لديها (مع غوتيريس) أفضل ربان في هذه المرحلة من العواصف: قائد قادر على تحديد نهج ولم الشمل، مسؤول كبير قادر على الإصلاح والابتكار، وإنساني لديه مرجعية أخلاقية كبيرة”.

من جهته ، علق السفير البريطاني ماثيو راكروفت، أن غوتيريس “لديه قدرات قيادية ورؤية ووحي، وبوسعه تحديد مسار وأيضاً إجراء إصلاحات داخلية لمزيد من الفاعلية”.

والتوقعات كبيرة إزاء غوتيريس الذي يتقن لغات عدة، خصوصاً وأن أداء سلفه بان كي مون كان، مخيباً للآمال لا سيما وأنه لم يكن يتمتع بقدرات كبرى على التواصل ولم يتخذ أي موقف قوي من النزاعات الكبيرة في سوريا أو اليمن أو جنوب السودان.

وأوضح دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي ، أن “الجميع كان مهذباً جداً تجاه بان كي مون، لكن علينا أن نكون صادقين.. لم يكن أميناً عاماً قوياً سواء على صعيد القيادة الخارجية أو الإصلاحات الداخلية”.

وتابع هذا المسؤول، أن بان كي مون “كان لديه الحدس الصحيح حول سوريا وسائر القضايا لكنه فشل في الضغط على الرأي العام حولها”.

أما غوتيريس “فلا أقول إنه سيعد خطة سلام لسوريا، لكنه سيبذل كل الجهود الممكنة حتى يضطلع الأمين العام بدور مركزي في هذه القضايا”.

ومنذ الأسبوع الماضي، تعهد غوتيريس أن تكون الاولوية في منصبه الجديد لـ”خدمة الأكثر ضعفاً” مثل “ضحايا النزاعات والإرهاب”.

كما أعرب عن الأمل أن يكون تعيينه الذي تم بأسرع مما كان متوقعاً “رمزاً على قدرة مجلس الأمن على العمل بالإجماع وبشكل موحد للرد بشكل سريع على التحديات الرهيبة في أيامنا هذه”.

وحظي غوتيريس بدعم مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وذلك بعد حملة غير مسبوقة بشفافيتها. وطوال عقود كان انتقاء الأمين العام يتطلب مشاورات مغلقة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

في المقابل ، حذرت سفيرة الولايات المتحدة سامنثا باور من أن غوتيريس يرث “التحديات الأكثر تعقيداً أمام السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية في التاريخ”.

ويشهد مجلس الأمن منذ أشهر انقسامات حول النزاع في سوريا، مما يسلط الأضواء على التوتر الحالي بين القوى العظمى. فقد تم رفض مشروعي قرار أحدهما قدمته فرنسا والآخر روسيا لوقف إطلاق النار.

بان كيمون: “غوتيريس مناسب للأمم المتحدة”

يذكر أن الكوري الجنوبي بان كي مون الذي يتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ عام 2007، حضر جلسة الجمعية العامة الخميس إلى جانب رئيس الدورة الـ71 للجمعية بيتير تومسون والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي المندوب الروسي فيتالي تشوركين.

وقال بان كي مون بعد تعيين غوتيريس: “ربما هو معروف في المواقع الأكثر أهمية: على جبهات الصراعات المسلحة والمعاناة الإنسانية.. لطالما قدرت نصائحه وأعجبت بروحه للعمل”، مضيفا “مواهبه السياسية هي تلك المناسبة للأمم المتحدة: التعاون من أجل المصلحة العامة والمشاركة في المسؤولية فيما يخص الشعوب والكوكب”.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن أنطونيو غوتيريس تولى منصب رئيس وزراء بلاده خلال الأعوام 1995-2002، وعمل رئيسا للمجلس الأوروبي عام 2000، وكان رئيسا لمنظمة “الاشتراكية الدولية” من 1999 إلى 2005.

كما كلف غوتيريس بمهمة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منذ عام 2005 إلى 2015 حيث عمل على معالجة أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.