مختارات

الإثنين,5 أكتوبر, 2015
هل يستحق بن جعفر لعب مثل هذه الأدوار المتأخرة ؟

الشاهد _ هل يستحق هذا السياسي التونسي الذي عاش يتيما في اسرة تتكون من 5 اشخاص ، وعرف الكد واحترف الجدية منذ صغره ، هل يستحق ان يكون اليوم وبعد رحلة طويلة ومرصعة بالنضال ، في الصفوف الخلفية بينما يتقدم الواجهة السياسية شخصيات لا نتحدث عن رصيدهم لان لا رصيد لهم ، وإنما نتحدث عن كمية جرائمهم وحدتها التي ارتكبوها ضد الوطن ومارسوها على الشعب .

كيف يمكن القبول بتأخير رجل بدا نشاطه السياسي منذ خمسينات القرن الماضي وكان من مؤسسي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وساهم في اصدار جريدة الراي و اسهم في تأسيس الرابطة التونسية لحقوق الانسان وشغل خطة نائب رئيسها ، وشارك في تأسيس نقابة الاطباء ، كيف يمكن القبول بزحزحة مثل هذا الرجل بهكذا تاريخ ، وتقديم عناصر كانت تتوغل في الفساد والسرقة والبطش حين كان هو يتوغل في بناء حالة نضال مع شركائه الاحرار من ابناء تونس البررة .


أي فيروس انتاب الساحة السياسية التونسية حتى يتأخر الدكتور الذي اسهم في تأسيس المجلس الوطني للحريات ، وبعث حزبا محترما لم يزك جرائم الدكتاتور ولا انخرط في ديكوره ، أي فيروس عبث بالبوصلة ليتقدم من كان يسفه الثورة ويلعن صاحب العربة وبوزيد وبوزيان والقصرين وتالة بل ويلعن كل المناطق الداخلية واحزمة العاصمة الفقيرة والمشاغبة ، وتشبث بأجنحة الطائرة حين كانت تهم بحمل أداة الجريمة لتلقيها في صحراء جزيرة العرب .


قد لا يكون الدكتور مصطفى بن جعفر من المناضلين الذين وضعوا رقابهم على اكفهم ، وداهموا الدكتاتوريات بقلوب مشربة بالتحدي واعتمدوا الكاميكاز النضالي في وجه الدكتاتور ، لكنه لم يكن من المفرطين ولا من الذين استكانوا تحت سطوة الجنرال ، واستلقوا على ظهورهم ثم فتحوا افوههم لتلقم الفتات المتساقط من أجربة الطرابلسية .


كان يمكن ان يتأخر بن جعفر ويتداول على الواجهة مع نظرائه ، كان يمكن للمشهد ان يكون اكثر من عادي ، لو كان من يتصدر المرزوقي والغنوشي وعبو والعريض والشابي وبن سدرين والعيادي و امثالهم ، لكن حين نفحص الثلة المتصدرة ونقف على تاريخهم وجنسهم وفصيلتهم وعرقهم و “الراطسة متاعهم ” ، لا نملك الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ، وان شاء الله هذاك حد الباس يا تونس ، وربي يفرج “الكْرب” .

نصر الدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.