الرئيسية الأولى

السبت,6 أغسطس, 2016
هل يرتقي ما اقترفه عبد الستار بن موسى إلى مستوى الجريمة العنصرية؟

الشاهد _ فضيحة حبكها القدر بعناية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ، وابتلعها عبد الستار موسى وفرقته الغارقة في متاهات الإيديولوجيا الآسنة ، حبكة متكاملة كأنها صنعت بعدل لكشف أعداء العدل ، كل المواصفات تحيل على مشهد متشابه إلى حد التماهي ، وضعت أمامه الرابطة فخرت على عروشها لتعلن عن نوعية التردي التي وصلت اليها ..

يتم إيقاف سلوى العياري بتهمة النيل من رئيس الجمهورية ، تودع السجن يمر اليوم والثاني دون أن تبادر نخب الكتالوج بالرد ودون أن يُرفق إسمها ولو بإحتشام على جدار أحدهم ولو رفعا للعتب ، نحن أمام مدونة أنثى ، تقريبا هي في العقد الرابع يتم إيقافها على خلفية حرية آرائها ، فيما ترفض المنظمة الحقوقية الأولى في تونس إصدار بيان في الغرض وتأبى حتى التنديد الشفوي على لسان رئيسها أو أحد أعضائها ولا هي أوكلت الأمر إلى أحد منخرطيها أو مناصريها أو المتعاطفين معها !!

بعد ساعات من الحادثة يتم إلقاء القبض على المدونة الأنثى التي هي في منتصف عقدها الرابع لينا بن مهني ، وفي زمن قياسي تتحرك الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وتصدر بيانها الشديد اللهجة بإمضاء رئيسها عبد الستار بن موسى شخصيا ، نفس التهمة “إساءة للرئيس”..نفس الجنس “أنثى”.. نفس النشاط “مدونة” ، رغم ذلك تحرك أرباب الابارتهايد الحقوقي عندما أوقفت المدونة لينا ولم يتحركوا عندما أوقفت قبلها المدونة سلوى .

قلنا بأن الأقدار نسجت حالة تشابه غريبة بين هذه السيدة وتلك لتكشف بشكل لا لبس فيه نوعية الخور النادرة التي تدثرت جمعية حقوقية عريقة وقعت بين أيادي عنصرية ، أيادي عوراء حولاء عمياء تجاه من لا ينتمي إلى سراديبها الإيديولوجية ، وهي حوراء يمامة زرقاء تجاه من يغرد في سربها ويشرب من غدرانها .


مرت هذه الكارثة الحقوقية وتركت أكثر من شكوك حول آداء المنظمة الحقوقية الأعرق في الوطن العربي ، ولم يعد أمام عبد الستار موسى ومجموعته إلا العودة عن إزدواجيتهم الكريمة والقطع مع أجندة الإنحياز المسف ، واعتماد النزاهة والمصداقية في تأثيث البيت الحقوقي.

نصرالدين السويلمي