الرئيسية الأولى

الخميس,21 أبريل, 2016
هل يجبر ياسين العياري الجبهة الشعبية على الاعتراف بالقضاء التونسي ؟

يبدو أن الجبهة الشعبية احتكمت مرة أخرى إلى القضاء التونسي الذي لم تكن تثق فيه ومازالت لا تثق فيه بحكم رغبتها في تفصيل أحكام خاصة وتحت الطلب وبمواصفات معينة في ما يتعلق بإغتيال القيادي الوطدي شكري بلعيد ، فقد قررت متابعة العياري على خلفية معلومات نشرها تتحدث عن شركة تابعة للنائبة مباركة البراهمي ، وإن لم تتراجع الجبهة ومضت في تنفيذ تهديدها ، تكون قد قاربت التطبيع مع القضاء التونسي وهو ما سيسمح باعتماد أحكامه وعدم التشكيك فيها وإلا فإنه من السخرية بمكان أن تتحاكم إلى القضاء في مسألة العياري وتؤمن بنزاهته وإستقلاليته ، ثم تشكك فيه إذا تعلق الأمر بملفات أخرى يتم استعمالها بشكل مخزي ولأغراض سياسية مبيتة .

سبق لزعايم الجبهة الشعبية أن رفع قضية ضد ياسين العياري إثر نشر هذا الأخير لوثيقة تثبت تلقي حمة الهمامي سيارة من الإمارات العربية المتحدة ، حينها ثارت ثائرة الجبهة وتوعدت ياسين غير أنها لم تفند استقدام السيارة بل ثبتت ذلك وقدمت حججا ضعيفة ثم مضت في إجراءات المتابعة ،.وإذا ما تمكنت الجبهة من الزج بياسين في السجن فإنه سيكون لها “شرف” إرساله خلف الشمس وهو ما لم يفعله بن علي . لا يمكن أن يكون خبر ملاحقة العياري خاليا من الإيجابيات، لأن انحياز الجبهة وزعيمها إلى القضاء يعتبر بداية مشجعة قد تنتهي بها للإعتراف الكلي بأحكام القضاء والكف عن التشكيك والعبث الذي رافق مسيرتها ما بعد الثورة .

ملاحقة ياسين العيارى وإصرار الجبهة على متابعته قضائيا في أكثر من مناسبة ، يعني أن المدون الشاب أصبح يشكل هاجسا لقياداتها ، لذا يجب الإجهاز عليه أو ردعه من خلال ملاحقات مضنية ، وربما تراهن الجبهة على إسكات بقية الأصوات التي ترتفع ضد أنماطها في زرع التوتر وإحداث القلاقل داخل المجتمع .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.