الرئيسية الأولى

الخميس,24 ديسمبر, 2015
هل هي مبادرة في الوقت الضائع أم ماذا؟

الشاهد_إنتهت بشكل شبه تام الأزمة الخانقة التي عصفت بحزب نداء تونس الذي يقود الإئتلاف الحكومي الحالي بإعلان المعترضين على خيارات و نهج التوافق التي يسير فيها الحزب و مؤسسه رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي الإنفصال و بداية الإعداد و التأسيس للبديل الذي ينتظر أن يأخذ شكل حزب سياسي في قادم الأسابيع مع تكوين كتلة نيابية خاصة به في المجلس مكونة من 21 نائبا قدموا رسميا إستقالاتهم من الحزب.

 

و إذا كانت أزمة نداء تونس إنعكست على المشهد السياسي برمته فإنّها تبقى في حدود ما تحتمله المناورة السياسيّة غير أن الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالقطاع الخاص، بلقاسم العياري “إن اتحاد الشغل لن يبقى مكتوف الأيدي تجاه أزمة نداء تونس وإنه وجب أن يساهم رفقة بقية الأطراف الأخرى في حلّ الأزمة للم الشمل وضمان المسار الديمقراطي في تونس” مشددا على أن الاتحاد ينأى بنفسه عن الدخول في الأوضاع الداخلية للحزب، لكن الضرورة تستوجب التدخل لعدّة اعتبارات.

 

في هذا الإطار، يذكر أن الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، بوعلي المباركي، عبّر، في تصريح سابق، منذ أسابيع، عن استعداد الاتحاد للوساطة بين فرقاء حزب نداء تونس في صورة طلب منه ذلك دون الانحياز إلى أي طرف وأوضح المباركي أن المنظمة الشغيلة لن تسمح بتوقف قطار الديمقراطية، كما لن تسمح بأن تهدّد أزمة النداء استقرار البلاد.

 

تصريح العياري بخصوص أزمة نداء تونس بعد أن تمذ الإنفصال و تجاوز الحزب العثرة ليعيد ترتيب صفوفه وفق خارطة الطريق التي طرحتها لجنة الـ13 قد يعتبر موقفا سياسيّا تجاوزته الأحداث من ناحية و يمكن أن يؤثر على موقع الغتحاد مستقبلا في المشهد العام.