الرئيسية الأولى

الأربعاء,2 سبتمبر, 2015
هل نجح محسن مرزوق في وضع قدمه على السلم ؟

لا تبدو النخب وأصحاب النفوذ ورجال المال وقطاع الإعلام والقوى الغربية المساندة لهم على قلب رجل واحد تجاه طموح القيادي في حزب نداء تونس محسن مرزوق ، فكل المؤشرات تؤكد ان مجمل هذه القوى التي تملك النصيب الأكبر في “شركة” نداء تونس وتحتكر اسهمه ، لم يتفقوا على الرهان حول مرزوق ، وتعددت طموحاتهم كما خياراتهم ، فبينما يميل البعض الى إعداد شخصية دستورية تجمعية وعلى جناح السرعة تحسبا لانتهاء مهام الرئيس فجأة ودون سابق انذار ، يرى البعض الآخر الجنوح الى شخصية سياسية من قبيل الزبيدي او المهدي ويعتبر الرهان على مرزوق ، كارثة على تونس قد تعصف بالسابق والحالي واللاحق ، فالقيادي الندائي المثير للجدل تنظر اليه الطبقة السياسية على انه احد اكثر السياسيين التونسيين انتهازية ، وتنفي عنه شبهة القدرة و الاقتدار ، وترميه بتهمة النرجسية العمياء .

يتحدث الكثير عن تقدم مرزوق وعلو اسهمه مقارنة بغيره من الشخصيات السياسية الحالمة او المؤهلة لتعويض الرئيس الحالي اذا ما تطلب الأمر ذلك ، وهي استنتاجات واهية اوجدتها زيارة أمريكا التي انجرت عنها الاتفاقية اللغز ، وأيضا اكتساح مرزوق لصلاحيات وزير الخارجية ، وقد اعتبر العديد من المهتمين بالشان التونسي ان قدرات مرزوق محدودة ، وان كان النداء راهن عليه في الحرب التي خاضها بمعية جبهة الإنقاذ وترسانة من القوى المتفرقة ضد شرعية 23 اكتوبر ، فان قدرات هذه الشخصية المتلهفة على الحكم ، لا تف بالمواصفات الدنيا التي تتطلبها إمكانيات وأدوات من يسعى للمنصب الأول في تونس .

نصرالدين السويلمي

الشاهداخبار تونس اليوم