الرئيسية الأولى

الأحد,6 ديسمبر, 2015
هل قدم الغنوشي رؤية لحل الازمة بين الشغيلة والأعراف ؟

الشاهد_بين تقشف الاعراف الى حد الجشع والشراهة الفائضة لدى منظمة الشغيلة تبقى المفاوضات تراوح مكانها ، ويبقى الوضع مفتوحا على مصراعيه لكافة الاحتمالات ، فلا الاتحاد تزحزح عن مطالب السقف العالي باتجاه التسوية الوسط ولا الاعراف تنصلوا من عقلية الفتات وأوفوا الكيل وبسطوا ايديهم في الميزان ، الكل يتربص بالأخر وكأنّ الثنائي يعيش في جزر معزولة منتهى الربح لديه ومبلغ الانتصار ان يحقق اهدافه كاملة بغض النظر عن تداعياتها على الوطن الذي يحتضن الجميع ، يأبى العباسي وتأبى بوشماوي الترجل عن الاجحاف وادارة الحوار بخلفية المصلحة التونسية وليس بمصلحة القيادي ومنظمته ومن بعدهما الطوفان .

 


أمام هذا الوضع تحركت العديد من الوساطات لحلحلة الجمود والتوصل الى حل توافقي يمتص التوتر ويوفر على البلاد الجهد والوقت ويجلب لها الهدوء الذي تحتاجه في معالجة الوضع الامني الملح . وتاتي وساطة الغنوشي في نفس السياق حيث شرع في التواصل مع بوشماوي والعباسي على امل تسوية الوضع قبل اطلالة العام الجديد ، وساطة الزعيم النهضاوي لم تفصح عن التفاصيل فالبعض يتحدث عن خطة كاملة تقدم بها الغنوشي للطرفين والبعض الاخر يعتبرها مجرد وساطة ادبية اخلاقية ، تحث وتحفز وتذكر بالمصلحة الوطنية العليا ، وتضع جميع الاطراف امام واجباتهم ومسؤولياتهم خاصة وانه سبق لهم الاشراف على حوار وطني قيل انه جاء تحت عنوان “تونس اولا وتونس اخيرا” ، اضافة الى ان جائزة نوبل التي تحصل عليها الرباعي بما فيهم الشغيلة والاعراف تجعل من مسؤلية العباسي وبوشماوي كبيرة وحساسة وتحتم عليهم التوصل الى حل سريع يحفظ للجائزة مصداقيتها.

 

نصرالدين السويلمي