الرئيسية الأولى

السبت,13 فبراير, 2016
هل فعلا نداء تونس بكل هذه الرداءة ؟

الشاهد _ في حوارها مع اذاعة شمس اف آم قدمت النائبة المنسحبة من حزب نداء تونس خولة بن عائشة مبررات تقليدية تعودنا عليها خلال عقود الدكتاتورية المتعاقبة ، كان ذلك حين انخرطت في جرد مثالب النداء وقدمته في شكل موحش يفوق أكثر الأحزاب ديكتاتورية في المنطقة بل قد يفوق في تسلطه حزب العمال الكوري بزعامة كيم جونغ ، والمآخذ ليس على رأيها في النداء لأننا لسنا بصدد تقييم تجربة هذا الحزب وإنما على التقاليد البالية التي تعودنا عليها قبل الثورة ونواصل إجترارها إلى يومنا هذا ، حيث كان المسؤول الذي يخلي مواقعه بالإستقالة أو الإقالة يتعرض إلى حالة تشويه كبيرة من خلفه ، يمسح فيه جميع الأخطاء ويخرج منها كيوم ولدته أمه ، ونذكر جيدا ماذا قالوا عن الهادي نويرة ثم ماذا قالوا عن محمد مزالي وحتى عن وسيلة حين طلقها بورقيبة ، تقاليد لا تحترم عقلية الشعب رغم أنه كشف لهم عن ذكائه وعزيمته من خلال إسقاط دكتاتور لم يكن أحد يتوقع سقوطه بتلك الطريقة ، يبقى الحزب الذي هم فيه ورئيسه الذي يدينون له بالولاء من أفضل ما أنتجت تونس حتى إذا تغيرت مصالحهم انقلبت آراؤهم إلى النقيض !


إذا كان نداء تونس بكل تلك المساوي فلماذا تُراها النائبة ترشحت على لوائحه وحملت إسمه وظلت معه ترغب فيه وتبشر به إلى أن اختلف حافظ السبسي ومحسن مرزوق ، حينها فقط بدأ الحديث عن قتامة الحزب الفائز في الإنتخابات الأخيرة والذي كان قبل ذلك وعلى لسان خولة وغيرها مركب النجات وتاج الأحزاب ، قد يكون من المنطق أن تتحدث النائبة عن خيبة هنا وحالة فشل هناك ولكن أن تبقى مع الحزب طوال 3 سنوات وتقدمه للناخبين على أنه أمل تونس ومفخرتها ، حتى إذا غضب مرزوق بعد فرملة صعوده الصاروخي وتململ ثم استقال ، اكتشفت خولة وفي تلك اللحظة بالظبط أن النداء كارثة يحمل في طياته كل العيوب ..إما أن يكون كلامها صحيح وبالتالي خيانة النائبة ومن معها لتونس وشعبها وإما أن تكون حالة من الجشع المتقدم الذي يمدح اليوم بشغف ويذم في الغذ بقبح .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.