الرئيسية الأولى

الأربعاء,9 سبتمبر, 2015
هل عاد مبعوث السيسي بموافقة تونس على الحرب ضد ليبيا ؟

الشاهد_ تتعرض تونس هذه الايام الى ضغوط كبيرة من اجل المشاركة في القوة العربية المرتقب تشكيلها بهدف التدخل العسكري المباشر في ليبيا ، ويسعى الجانب المصري المدعوم بقوة من الإمارات العربية المتحدة الى انتزاع الموافقة التونسية ، مرة بالإغراء عن طريق حزمة من الوعود التي ثبت انها واهية ، وأخرى بالإكراه والتهديدات المبطنة ، من قبيل تلويح وسائل الإعلام التابعة لهما بالخطر الذي يتهدد تونس وضرورة احتمائها بالعمق العربي وانخراطها في مجابهة الارهاب وفق اجندة الجامعة العربية وليس وفق اجندة وطنية ضيقة ..الى ذلك من الأساليب التقليدية التي عادة ما تعتمد ثنائية الترغيب والترهيب .وما زيارة محلب الا عملية استدراج تونس لهذا المستنقع ، وتحسين مذهب الانقلاب وسياسته تجاه الملف الليبي ، وان كانت السلطة التونسية بصمت لمبعوث السيسي ، تكون قد زجت بنا في اتون المجهول ، وفتحت علينا ابواب الجحيم .


الاكيد انه لا يسع تونس مصادمة اي اجماع عربي ويتحتم عليها الاستنجاد بسياسة مرنة دون التورط والاستسلام ، لكن أيضا لا يمكنها اقتحام المستنقع الليبي تلبية الى نزوة مجنونة تمولها دُويْلة في قارة آسيا بعيدة عن تفاصيل المشهد الليبي وتعقيداته القبلية وما تعنيه متطلبات الجوار والجالية والمصاهرة والعائدات المالية الضخمة التي تتأتى من سياحة الخدمات “طبية..استثمار..تسوق..” .


الى جانب كل ذلك وربما قبل ذلك ، لا شك انه من صنوف الانتحار ان تدخل تونس المعمعة الليبية وتستهدف أطرافا بعينها ، دون التنسيق مع الجزائر ، ما يعني فتح جبهة حربية مع الجار الشرقي وجبهة اخرى من التوتر مع الجار الغربي ..في كل الحالات الحرب لا تليق بنا ، والتحالف مع السيسي وآل نهيان تبعاته تتجاوز الشؤم بكثير ، وتحط رحالها في ساحات الدمار الشامل .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.