عالمي عربي

السبت,25 يونيو, 2016
هل ضُلّل إعلامياً؟.. عباس يتراجع عن اتهامه لبعض الحاخامات بخصوص تسميم مياه الشرب لقتل الفلسطينيين

الشاهد_ تراجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اتهامات سابقة لبعض الحاخامين بالدعوة لتسميم المياه بغرض قتل الفلسطينيين في تصريحات أثارت ردود فعل قوية.

وجاء بيانٌ صادر عن مكتبه في وقت متأخر من مساء الجمعة 24 جوان 2016 “إن الرئيس محمود عباس واستناداً إلى احترامه العميق لجميع الديانات بما فيها الديانة اليهودية، يؤكد أنه لم يقصد الإساءة لليهودية أو أبناء الديانة اليهودية بشكل عام.”

وأضاف البيان أن هذه التصريحات تأتي “بعد أن تبين أن الأنباء التي تناولت التصريحات المزعومة حول تسميم آبار المياه الفلسطينية التي تناقلتها وكالات الأنباء عارية عن الصحة”.

هل ضُلّل “أبو مازن”؟

وكان عباس قد اتهم في كلمة له أمام البرلمان الأوروبي يوم الخميس حاخامين إسرائيليين بالدعوة إلى تسميم المياه الفلسطينية مكرراً فيما يبدو ما ورد في تقارير إعلامية غير مؤكدة.

وأثارت التصريحات إدانة قوية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفها في بيان صدر عن مكتبه بأنها “افتراء دموي”.

ولم تظهر تصريحات عباس في النسخة المكتوبة التي أصدرها مكتبه مما يشير إلى أنه ربما تحدّث عن الأمر ارتجالاً لدى إدانته للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين مع توقف محادثات السلام.

وقال عباس في كلمته يوم الخميس “قبل أسبوع فقط قام عددٌ من الحاخامات في إسرائيل وأعلنوا إعلاناً واضحاً مطالبين حكومتهم بتسميم المياه لقتل الفلسطينيين.. أليس هذا تحريضاً واضحاً على القتل الجماعي للشعب الفلسطيني؟”.

حاخام غير موجود!

وظهرت التقارير الإعلامية عن الأمر يوم الأحد عندما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن “الحاخام شلومو ملما رئيس مجلس حاخامين مستوطنات الضفة الغربية” أصدر فتوى تجيز للمستوطنين اليهود تسميم مياه الفلسطينيين.

وفي ذات اليوم نقل موقع وزارة الخارجية الفلسطينية على الإنترنت ما قال إنه دعوة لتسميم المياه من “الحاخام ملميد” وطالب باعتقاله.

ولم تتمكن رويترز ووسائل إعلام إخبارية أخرى من الوصول إلى حاخام يحمل اسم شلومو ملما أو ملميد وليس هناك من منظمة مسجلة رسمياً تحمل اسم مجلس حاخامين الضفة الغربية.

وقالت صحيفة جلف نيوز في تقرير نشرته يوم الأحد إن عدداً من الحاخامين أصدروا الفتوى. ونسبت تلك المزاعم لمنظمة (كسر الصمت) الحقوقية الإسرائيلية التي تضم جنوداً قدامى ينتقدون طريقة معاملة الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين.

وقال متحدث باسم منظمة كسر الصمت لرويترز إن المنظمة لم تنشر مثل تلك المعلومات.

ولم يصدر تعقيب فوري من إسرائيل على تصريحات عباس التي تراجع فيها عن اتهاماته السابقة.

وأعرب عباس في بيانه الجديد عن رفضه للاتهامات والتصريحات الإسرائيلية الموجهة ضده وضد الشعب الفلسطيني بالإساءة للديانة اليهودية وأدان ما تم اتهامه به من عداء للسامية.

وأضاف البيان الصادر عن مكتب عباس أن الرئيس الفلسطيني “يدين في الوقت ذاته الممارسات والإجراءات غير الشرعية لسلطات الاحتلال ومستوطنيها ضد الشعب الفلسطيني بما فيها التحريض ضده وضد حقوقه.”