الرئيسية الأولى

الإثنين,15 فبراير, 2016
هل سيكفل كمال الجندوبي 713 يتيما ؟

الشاهد _ إلى جانب المشاريع المترامية عبر أرجاء الوطن فإن جمعية تونس الخيرية دأبت على التحرك الفعال خلال الأزمات والطوارئ وأبدت حرفية كبيرة في سرعة تنفيذ مشاريعها الإغاثية ، وتعتبر هذه الجمعية من حيث العمل الميداني قفزة نوعية في المجال الإغاثي داخل تونس بعد أن أقحمت تقاليد لم يعهدها المجال الذي كان يسير بطرق بدائية ودون فاعلية تذكر ، وظل يراوح ما لم تتدخل دولة ما قبل الثورة لإسعافه ومن ثم توجييه لخدمتها كبقية المؤسسات والمرافق.

 

تقوم تونس الخيرية على جملة من المشاريع بفاعلية كبرى لعل أبرزها وأشهرها كفالة اليتيم ، التي بلغت أكثر من 700 منتفع ، وكأن المشرفين على الجمعية يطمحون إلى مضاعفة العدد في المراحل القادمة قبل أن تبدأ المؤامرة وتتعرض الجمعية التي تعتبر مفخرة تونسية في مجالها ، إلى هجمة مركزة من مجموعات تتحرك منذ مدة بعقلية إيديولوجية خطيرة وتقوم بجمع المعلومات على الجمعيات والهيئات وتصنيفها إلى “مع أو لا” لم تعتمد حتى مقياس “مع أو ضد” ، لأنها تعرف أن مثل هذه الجمعية غير معنية بالإنحياز بقدر ما هي معنية بتوفير أجواء مريحة مع الجميع تمكنها من آداء مهامها وتطوير قدراته للوصول إلى أكثر ما يمكن من المحرومين خاصة في مناطق مفقرة مثل القصرين وسيدي بوزيد وجندوبة والكاف وقفصة وسليانة ..هذه الهجمة تقودها مجموعة تتخذ من كمال الجندوبي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني غطاء لنشاطها ،وتبحث هذه العناصر الإستئصالية الموالية للوزير كمال الجندوبي الهيمنة على ساحة الإغاثة بعد أن تمكنت من بسط سطوتها على الساحات الأخرى وسخرتها لأجنداتها.

يبقى السؤال الذي يجب أن يجيب عنه الجندوبي هو هل سيكون بإمكانه والعناصر التي تسهر وتخطط في قمرت لتدمير كل ما لا يتبعها ويقول بقولها ، التكفل بــ713 من الأيتام وبشكل منتظم ، أيضا هل سيكون بإمكانهم توفير 800 حقيبة مدرسية ، وتعويض تونس الخيرية في رعاية المسنين و رعاية المرضى والمعوزين و رعاية ذوي الإحتياجات الخصوصية والقيام على هدية العيد والأضاحي والمعونة الرمضانية وصيانة المدارس ودعم الأرامل بالمعدات وبعث المشاريع الصغرى وتسيير قوافل الشتاء الدافء والقوافل الصحية وحملات التبرع بالدم ومقاومة الإدمان وتهيئة مراكز المسنين ..هل سيغادر الجندوبي ومجموعته الإستئصالية أحيائهم الفاخرة ويهرعون إلى نجدة الأهالي خلال الفيضانات والثلوج وتوفير الأغطية و الدفع بالجرافات لفتح الطرق .. إذا كان الجندوبي قادرا على فعل ذلك فليضف إلى رصيد المحرومين فرص أخرى ولينزع من رأسه الحزازيات الإيدولوجية ، وإذا كان عاجزا عن ذلك فأي عقدة تجاه الأيتام والمنكوبين والفقراء والمسنين والمعاقين والمرضى ..دفعته لحرمانهم من اعانات كانت تصلهم تباعا ..هل قدر على تونس ان تبقى رهينة لمجموعات إستئصالية تجتث مؤسساتها ومكاسبها لحساب عقلية تكره الأبناء وتحقد على التفوق وتقاوم نبتة الخير في هذا الوطن ؟

نصرالدين السويلمي