وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,29 مارس, 2016
هل سيغادر الأسرى الإسرائيليون قطاع غزة قريبا؟

الشاهد_ أوحت التصريحات التي صدرت مؤخرا عن قادة “إسرائيل” بشأن جنودها الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية بغزة؛ بأن أمرا ما “يطبخ” في الخفاء عبر قنوات سرية (ألمانية، تركية)، بحسب محللين ومراقبين.

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تلقى “بلاغا مهما” بشأن جنوده الأسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي، إن “هناك جهودا تُبذل لاستلامهم”، وإن “عدة لقاءات عُقدت بهذا الخصوص قبل أيام” دون الإفصاح عن تفاصيل، مضيفا أنه “قبل يومين تلقيت بلاغا مهما، وهذا لم يكن الأمر الوحيد.. من المستحيل تحقيق أي تقدم في هذه القضايا إلا بعيدا عن الأضواء”.

اتصالات غير مباشرة

يقول المختص في الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، إن “هناك اتصالات غير مباشرة بين حركة حماس، وبين الاحتلال الإسرائيلي؛ بشأن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، سواء كانوا جثثا أم أحياء”، مؤكدا أن “هذه معلومات ثابته في الإعلام الإسرائيلي”.

وأضاف لـ”عربي21″ أن نتنياهو الذي اتخذ “قرارا استراتيجيا بالعمل على عودة جلعاد شاليط بعد أسره على يد المقاومة الفلسطينية؛ لن يتردد في اتخاذ القرار ذاته عندما يرى تحركا مكثفا من قبل عائلات الجنود الأسرى، بالإضافة إلى المظاهرات التي تطالبه بفك أسرهم”.

ورجح أن تكون قيادة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قد “استجابت لرسالة زهافا شاؤول؛ والدة الجندي شاؤول، عندما عقدت مؤتمرا صحفيا في 13 ديسمبر 2015 الماضي، وقالت: هنية، أنا أثق بك.. إذا أعطيتني إشارة عن حال ابني؛ فأنا أستطيع أن أقلب حكومة إسرائيل والعالم، حتى تنطلق هذه الصفقة”.

وذهب جعارة إلى أن “نجاح نتنياهو في إتمام صفقة تبادل جديدة “سيعزز من مكانته في المجتمع الإسرائيلي”، معتقدا أن “الزيارات المتكررة التي يقوم بها الألمان إلى قطاع غزة، واللقاءات التي تجرى بين الاحتلال وتركيا، والتي نضجت بشكل كبير؛ دليل على أن هناك صفقة تبادل تطبخ حاليا في الخفاء”.

حرب نفسية

من جانبه؛ رأى الخبير في الشأن الإسرائيلي، نظير مجلي، أن “الكثير من التصريحات التي يتم الإدلاء بها حول  ملف الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة؛ تأتي في إطار الحرب النفسية التي يستخدمها كل طرف ضد الآخر”، معتبرا أن ما صدر عن نتنياهو مؤخرا “يأتي في هذا الإطار، وليس أكثر من ذلك”.

وقال لـ”عربي21″: “في هذا الموضوع؛ هناك أمور مخفية أكثر من المعلنة، ففي غزة لا يقولون كل الحقيقة، وفي إسرائيل كذلك”.

وأضاف مجلي أن رئيس حكومة الاحتلال “تأخر” في المضي قدما للعمل على إطلاق سراح جنوده المأسورين منذ نحو عام ونصف، لافتا إلى أن “هذا التأخير هو جزء من الحرب التي يخوضها نتنياهو مع نفسه”.

ولفت إلى أن نتنياهو “كتب كتابا وألف نظريات في هذا الموضوع، تحدث فيها عن طريقة التعامل مع مثل هذه القضايا، بحيث لا يكون فيها أي تراجع أو تنازل، أو إتمام أي صفقة تبادل للأسرى”، مضيفا أنه “مع ذلك؛ نجده يطلق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني في صفقة الجندي شاليط”.

وأكد أن نتنياهو أصيب بـ”العجز في تطبيق مفاهيمه ومبادئه حول فك الأسرى، لكننا أيضا في هذه المرة نجده غير مستعجل، وذلك بسبب عدم وجود ضغط في الشارع الإسرائيلي، كما حدث قبل إتمام صفقة شاليط”.

وقال: “المجتمع الإسرائيلي لا يخرج في مظاهرات، وعائلات المفقودين لا تقوم بأي جهد خاص للفت أنظار الرأي العام الإسرائيلي للضغط على نتنياهو من أجل التحرك”.

وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قد أعلنت في 20 جويلية 2014، أسرها الجندي الإسرائيلي “شاؤول آرون” خلال الحرب الأخيرة، وأعلن الاحتلال في 1 اوت 2015، فقدان الاتصال بالضابط الإسرائيلي “هدار غولدن” في رفح جنوب القطاع، وفي جويلية 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي “أبراهام منغستو”، بعد تسلله عبر السياج الأمني شمال قطاع غزة، وهو ما لم يصدر بشأنه أي تصريح من قبَل حركة حماس.

العربي الجديد