إقتصاد - الرئيسية الثانية

الأربعاء,8 يوليو, 2015
هل سيتّهمون رشيد عمار بتبييض الإرهاب أيضا؟؟

الشاهد_كل القراءات و التحاليل الهادئة و الرصينة كانت تقود في النهاية إلى أن معالجة ظاهرة الإرهاب و التصدي لخطر التطرف المحدق لا تكون بالعقلية الأمنية فحسب بل بإستراتيجية شاملة تأخذ بعين الإعتبار الجانب الثقافي و النفسي و العائلي و الإجتماعي و الإقتصادي و السياسي لمن هم في النهاية إفرازات مجتمعية مشوهة لسياسات أكثر إنحرافا ميزتها الفساد و الإستبداد لكن للأسف أصحاب هذه القراءة كانوا يدمغون بتهمة تبييض الإرهاب الجاهزة و لا يزالون و بتهمة تقديم التبريرات لتواجد الجماعات المتطرفة و الحال أن تجارب دول أخرى أثبتت أن تلك هي الإستراتيجيات السليمة و قد تراجع البعض عن قراءته المنحصرة في الحل في المدة الأخيرة.

القراءة و التقييم لم يأتي هذه المرة من النخب السياسية و لا من الصحفيين أو المواطنين العاديين بل من عسكري شغل منصب قائد أركان الجيوش الثلاثة في البلاد و هو الجنرال المتقاعد رشيد عمار الذي قال في تصريح صحفي إن تنظيم “داعش” ليس هو من نفّذ هجوم سوسة الإرهابي الذي استهدف نزل “أمبريال مرحبا” بمنتجع القنطاوي السياحي مؤخرا مشددا على أنّ من نفّذوا العمليّة ليسوا “دواعش”، رغم محاولة جهات إرهابيّة تبنّي العمليّات الإرهابية بعد وقوعها ليتعارض بذلك مع موقف أصحاب القراءات الأمنية و لكنهم لم يدمغوه هذه المرة لحسن قراءته للمشهد الأمني و لموقعه السابق الذي يؤهله لأن يقدم معطيات و قراءات دقيقة .

لم يعد هناك بعد اليوم إذن من العودة إلى التجربة و العقل و إلى المنطق لوضع إستراتيجية شاملة لمكافحة الأرهاب و خاصة للإبتعاد عن منطق رد الفعل الجاهز من منطلقات سياسية أو إيديولوجية حفاظا على الدولة نفسها و ضمانا للنجاعة في الحرب على هؤلاء لكن السؤال المطروح بإلحاح هل سيواجه موقه الجنرال عمار بتهمة تبييض الإرهاب أم أن بعض الأصوات ستصمت؟