أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,7 أكتوبر, 2015
هل خيّر العكرمي أن يكون “حصان مرزوق” على وزير في الحكومة؟

الشاهد_مسار الإستعداد لعقد مؤتمر نداء تونس و حالة الإرتباك في الصفوف الأمامية القياديّة و حتى على مستوى الجهات في الحزب بدأ يأخذ أطرا واضحا و بدأت واجهاته و عناوينه تتضح أكثر فأكثر للعيان منذ أن برزت إلى السطح التصريحات و التصريحات المضادة التي أظهرت بشكل واضح طبيعة الإصطفافات و التحالفات الداخلية قبل إفراز القيادة الجديدة للحزب.

الأمين العام محسن مرزوق كان أول البادئين بحملته الإنتخابية للمؤتمر القادم الذي لم يتّضح بعد موعده وسط إنتظارات كبيرة و ظهر جليّا أن عددا من الوجوه المعروفة على غرار لزهر العكرمي و منذر بلحاج علي و بشرى بلحاج حميدة و غيرهم من القياديين منخرطون بشكل مباشر في حملته ما جعل إلتفاف بقيّة قياديي و نشطاء الحزب حول حافظ قائد السبسي أثناء محاولة مرزوق السطو على صلاحياته و مهامه تفرز في النهاية مجموعتين برز مرزوق على رأس الأولى و برز السبسي الإبن على رأس الثنية و توالت الأحداث التي أظهرت جليا أن كلّ العناوين و المسارات التي إتخذها مرزوق باءت بالفشل بشكل كبير.

إستقالة لزهر العكرمي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب لم تكن خارج هذا السياق و قد كشفت مواقفه و تصريحاته بعد إعلانها أمس الإثنين 5 أكتوبر 2015 ذلك جليّا فقد وجه سهامه مباشرة إلى الشقّ الذي يدعم خيار حكومة التوافق الحاليّة و هو ما لا يراه الشقّ اليساري في نداء تونس خيارا صائبا بل يعتبره “خيانة للناخبين” في بعض النقاط من بينها التحالف مع النهضة لذلك فإنّ الأقرب أن يكون العكرمي و بعض الوجوه الأخرى القاطرة التي سيشتغل من خلالها مرزوق لحملته وصولا للمؤتمر و قد إنطلقت المهمّة بإطلاق حملة “إعتذارات” للناخبين بداية بالعكرمي نفسه و تبعه اليوم الثلاثاء منذر بلحاج علي وسط ترحيب كبير من عدد من القيادات الأخرى بإستقالة العكرمي التي كشف مهدي عبد الجواد أنها كانت تطبخ منذ ثلاثة أشهر.

أن ينخرط العكرمي و غيره من المنتمين لنداء تونس في حملة إنتخابية لأنفسهم أو لهذا الطرف أو ذاك إستعداد لمؤتمر الحزب فهذا أمر عادي و طبيعي بل إنّه كان منتظرا و لكن أن تكون الدولة و الإستقرار مهدّدة بعودة التطاحن و التجاذبات الإيديولوجيّة فهذا أمر بات حتّى من أغلبية جمهور الندائيين مرفوضا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.