الرئيسية الأولى

الجمعة,23 أكتوبر, 2015
هل جنى الغنوشي على برهامي ؟

الشاهد _ مشكلة حزب النور انه لا يفهم في السياسة ولم يسبق له ان مارسها اصلا ، بل كان ينزه نفسه عنها و فجأة فتحت له ثورة يناير الابواب فقرر ان يدخل ، اول اخطائه في عالم السياسية انه لم يدخل برجله اليمنى بل قدم اليسرى ، ثانيها ان نيته كانت “وحشة” بمعنى ” ناوي على الشر” وهذا لا يستقيم خاصة مع حزب اسلامي ، الامر الثالث انه لا يحسن فعل الشر الذي يفيده فوقع في الشر الذي يسوؤه .

المصيبة التي تلبست حزب النور هي رغبته المفاجئة في الانخراط في مجاهل السياسة التي قاطعها وشنع بالاخوان الذين مارسوها قبل ان يلد مبارك والسيسي ودحلان بل قبل ان يلد جميع آل نهيان وآل مكتوم ، وحين كانت العقود تمر وكان البنا يسلم للهضيبي ومنه الى التلمساني فحامد ابو النصر ثم مصطفى مشهور مرورا بالهضيبي الصغير ومهدي عاكف وصولا الى محمد بديع ، حينها كان حزب النور او بذوره الفكرية تبدع الساسة والسياسية الا جمال والسادات ومبارك فانهم اولياء امر وجبت طاعتهم في المنشط والمكره ، ثم كان ان انتفت هذه الطاعة في مرحلة مرسي وعادت كما هي بل افضل خلال مرحلة السيسي .


ولعل المطب القاتل الذي وقع فيه حزب النور ، بعد انخراطه في السياسية بطريقة غبية مسقطة ، لجوئه الى التكتيك ، ولسان حال برهامي يقول ان في المنطقة العربية من “يتكتك” وهو اقل منا شانا نحن معاشر برهامي ، ودولته اقل شانا من مصر ام الدنيا ، وحركته لا تعادل احد فروع النور في الدهقلية ، اذا كان هذا التونسي يتكتك ، فكيف بنا آل النور اذا شرعنا في ممارسة حقنا في التكتيت ، وانخرطوا يتكتكون ولا يلوون ، يحدوهم الامل في ربح المزيد ، لكن الحزب انحدر من 112 مقعد في برلمان الثورة الى صفر مقاعد في برلمان الانقلاب ، كانوا يطالبون بسبع حقائب وزارية في عهد مرسي واليوم في عهد السيسي لا امل لهم في منصب غفير واحد في دوار كفر دنشاوي .

نصرالدين السويلمي