الرئيسية الأولى

الأربعاء,14 أكتوبر, 2015
هل جنت عليه أم جنى عليها؟

الشاهد _ ليلى الطرابلسي بن علي زوجة المخلوع التي كانت و لا تزال أشهر من نار على علم و كيف تنسى و هي الرأس المدبّر لعصابة القصر التي فتكت بكلّ شيء فأخذت ما تريد كما تريد و أعطت ما تريد لمن تريد و نهبت من أموال التونسيّين ودمّرت عائلات و حتّى شركاء لتونس، هي بإختصار واحدة من “رؤوس ممالك السرقات في القرن الأخير”.

سؤال منطقي و عقلاني يطرح نفسه حول المخلوع و زوجته، هل كان المخلوع سيكون في صورة أخرى لو لم يتزوّج ليلى الطرابلسي؟ حتما لا، فقد كان سيكون كذلك أيا كانت زوجته لأسباب عدّة أوّلها تكوينه الذي لا يسمح له إلا بأن يكون متسلّطا و دكتاتورا و ثانيها مسيرته السابقة لتوليه الرئاسة بعد إنقلاب بشهادة طبيّة مزوّرة التي كانت مليئة بالدماء و ثالثها إنطلاقة حكمه التي بدأت وضعيّة الحريات و حقوق الإنسان فيها بالإنحدار منذ اليوم الأوّل فبالتالي لا يمكن القول بأنّ ليلى الطرابلسي هي التي جنت عليه بالكامل بل إنّها ساهمت في ذلك و سرّعت في إهتراء صورته و الثورة عليه عبر عصابتها التي سرقت و نهبت و نشرت الفساد.


طريقة تخلّي المخلوع عن زوجته الأولى عبر “الذيب” الذي تولّى مقابل مبلغ مالي محترم جدّا ملفّ الطلاق في صمت تؤكّد في الواقع أنّه هو من ورّط ليلى الطرابلسي برضاها أي أنّ نيّة المصلحة كانت موجودة لدى الطرفين و نوايا سرقة الوطن ومدّخراتها و ثرواته كانت موجودة لدى الطرفين لكن حدث أمر ما مهمّ في السنوات الأخيرة من حكم الطاغية عندما دخلت ليلى الطرابلسي و عصابتها في صراع مع لوبيات أخرى ماليّة نافذة جعلت “فضائح الطرابلسيّة” تخرج إلى العلن بشكل فاضح لتساهم في التعجيل بالثورة عليهم.

المخلوع بن علي و و زوجته ليلى الطرابلسي وجهان لعملة واحدة يتقاسمان تهمة توريط بعضهما البعض لقيامهما بجرائم في حقّ البلاد مع سبق الإصرار و الترصّد و محاولة كيل الإتهام لطرف دون الثاني هو تلميع غير مباشر لصورة أحدهم على حساب الثاني و هما لا يستحقان ذلك.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.