سياسة

الإثنين,17 أكتوبر, 2016
هل جنت حكومة الشاهد على نفسها؟ إتحاد الشغل يدعو للتعبئة ضدّ خياراتها

كما كان متوقعا بعد إصرار رئيس الحكومة يوسف الشاهد على تغييب لغة الحوار مع مختلف الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين و خاصة منهم الممضين على وثيقة “إتفاق قرطاج” دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الاثنين، كل الشغالين في جميع القطاعات إلى التجند للدفاع عن حقوقهم ومنع تحميلهم فشل السياسات المتبعة من الحكومة وفرض احترام التعهدات مطالبا كل الهياكل النقابية القيام بالتعبئة والاستعداد للنضال من أجل حقوق العمال بكل الطرق المشروعة.

وندد المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد، في بلاغ أصدره اليوم الاثنين، بمصادقة مجلس الوزراء على مشروع الميزانية التكميلية لسنة 2016 وعلى ميزانية سنة 2017 دون مواصلة المفاوضات معه ودون سابق إعلام.

وأفاد بأن الحكومة وعدت بمد الاتحاد بنسخة من مشروع المالية ولم تف بوعودها إلا بعد إيداعها لدى مجلس نواب الشعب.

كما استنكر قطع الحكومة الحوار من جانب واحد ودون مبرر معتبرا أن التشاركية والحوار عندها  ليسا سوى عملا شكليا وأن الإقصاء والتفرد بالقرار هما خيارها الاستراتيجي.

وعبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن رفضه المطلق لكل الإجراءات التي سبق أن حذر من اتخاذها والتي جاءت في مجملها مثقلة لكاهل الأجراء وعموم الشعب معمقة للحيف المسلط عليهم ومنها تأجيل الزيادات الواردة في اتفاقات والصادرة في الرائد الرسمي.

واعتبر أن الحكومة  قد خرجت عن وثيقة قرطاج والتفت على ما تضمنته من تعهدات والتزامات.

 وأكد انه لم يلمس من خلال قراءة أولية لدى الحكومة إرادة حقيقية في مقاومة الفساد ومحاربة التهريب والتصدي للتهرب الجبائي واستخلاص ديونها لدى الشركات والمؤسسات باعتبارها موارد ضخمة للدولة وواجبات قانونية فرطت الحكومة في النهوض بها وهو ما يدفعها إلى الخضوع لالتزامات خارجية مجحفة ومخلة بالسيادة الوطنية، وفق نص البيان.

وحمل اتحاد الشغل الحكومة وكل الأطراف المشكلة لها مسؤولية زعزعة الاستقرار الاجتماعي وجدد المطالبة بالاسراع بفتح المفاوضات في القطاع الخاص حول الزيادة في الأجور بعنوان 2016 و 2017 .