الرئيسية الأولى

الأربعاء,6 أبريل, 2016
هل توجد أسماء من الترويكا ؟

الشاهد _ هل توجد أسماء من الترويكا ؟ ذلك كان سؤال الإعلامية مريم بالقاضي الذي توجهت به إلى أحد ضيوفها على قناة الحوار التونسي حين تناولت وثائق بنما ، لتعلن عن نيتها ورغبتها وهدفها وكل ما يهمها من أمر هذه الوثائق ، تماما مثلما أعلنت وزملائها من قبل عن نيتهم وهدفهم وجميع مراميهم من أحداث بن فردان ، كما في شأن الوثائق تماما لا تعنيهم أرواح الجنود ولا التهديد ولا المدنيين الذين سقطوا ، لا تعنيهم أيضا هزيمة الدخلاء وإنتصار الدولة ، لا شيء يعنيهم غير التجارة الوضيعة . مثلما تساءلوا بالأمس عن المتورطين في أحداث بن قردان وحاولوا عبثا الزج بإبن المدينة البار أحمد العماري في المعمعة ، يسعون اليوم إلى البحث عن أسماء من الترويكا لتشتغل عليها المكينة القذرة .

لا تهمهم تونس ولا أموالها ولا يعنيهم الفساد في شيء بل لا يعنيهم الشعب ولا الأرض ، كل ما يعنيهم هو الإستثمار في الدم والإستثمار في السرقات والنهب والإستثمار في الفضائح ، طبعا إن كان المتورط ترويكيّا أو ثوريا أو حتى من الذين سلمت الثورة من بطشهم واتخذ موقفا محايدا بين الحرية والكرامة والعبودية والخيانة .


بينما يترقب الإعلام ع
بر العالم الأسماء المتورطة ليشرع في التشهير بها ومحاسبتها وعزل المسؤولين المتورطين من مناصبهم ، يترقب الإعلام التونسي ويتطلع ويشوف إلى إسم من أسماء الترويكا ، ولما طال عليهم الأمد ولم تطفو الأسماء المرتقبة ، عمدوا إلى إسم رئيس الجمهورية السابق ودسوه في الوثائق غصبا وبشكل مفضوح ، المهم لديهم أن تظهر بعض أسماء الترويكا ولو بشكل مزور ، أن يمتعوا أعينهم ويلبوا شهواتهم ولو لحين .

لم يأت سؤال بالقاضي نتيجة الفضول ، ولم يكن يعبر عن رغبة في مشاهدة أسماء “ترويكية” تتدلى من الوثائق ، لقد كانت غريزة الفتك الإعلامي تصرخ ، كان النهم في أبشع مظاهره ، رحلت الترويكا منذ مدة لكن الرغبة في نهشها وشرب دمها مازالت كامنة ، ولعل أوضح من عبر عن ذلك ناشطة خلال احد المسيرات بعد ظهور نتائج الإنتخابات التشريعية 2014، حين قالت ” مشكلتي موش النهضة طاحت، النهضة طيح اليوم وإلا غدوة ، مشكلتي فضيحة تونس شنو يقول علينا العالم وقت إلي يسمع المرزوقي والعريض وقعوا على دستور البلاد” إنه الكره ..إنها العنصرية ..إنه التوحش ..إنها عملية نهب فضيعة لفضيلة التعايش .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.