الرئيسية الأولى

السبت,7 نوفمبر, 2015
هل تقبل بمشاركة الشيوعيين في الحوار حول الخطاب المسجدي ؟

الشاهد _ تسعى العديد من الاطراف لعقد ندوة ضخمة او مؤتمر حول الخطاب المسجدي او بشكل اوسع الخطاب الديني ، ولا شك ان المفكرين الاسلاميين والدعاة والعلماء والفقهاء سيؤثثون هذا المؤتمر ، ويجب ان يمثلوا عموده الفقري ويكونون أصحاب القرار الاول والأخير في نتائجه ، لكن الى جانب ذلك تسعى العديد من الجهات الى الاسهام في مثل هذه المحطات وتعتبر نفسها معنية بها مادام الأمر يخص تونس ، وبين اهل الاختصاص والوافدين الى الشأن من جهة الموطنة يبقى السؤال المطروح هو من سيشارك الى جانب اهل الاختصاص ، وهل سنكتفي بهم دون غيرهم ، ام ان الباب سيفتح امام من ينتسبون الى الاسلام ولا يؤتون اركانه ، مسلمون دون صلاة ولا صيام ولا زكاة ولا حج ، راس مالهم الاعتقاد او التوريث ، ام ترى اصحاب الشأن سيغصون لأعمق من ذلك ويدعون الشيوعيين والملحدين للمشاركة في ترتيب الخطاب الديني واعداد تصور لعلاقة الائمة بالمنابر ، ويقدمون اقتراحاتهم في محور يعتبره التوانسة بوابتهم الى السعادة في الدارين ويعتبرونه هم لفيف من الخرافات التي نخرت المجتمع فهو يعاني من تبعاتها ويحاولون هم انقاذه منها !


هل سيسمحون للخطيب بالحديث عن المحرمات خمرها وميسرها وعن بقية الموبقات ، هل سيقبلون بسرد الاحاديث المغلظة المشنعة بالشذوذ وبمن يدعون اليه وبالوسطاء الذين تجاوز ابتذالهم “القوادة”، هل يمكن ان يطالبوا بتشكيل لجان مساجد من كل الحساسيات ، حيث يشارك المسلم الذي يقوم بفرائضه جموع المسلمين في صلاتهم ، بينما يبقى المسلم الذي ترك الفرائض في “الميضة” يترقب انقضاء الصلاة ليبدا الاجتماع ، في حين يجلس الشيوعي على الخمارة يحتسي ما ركد في العاق ويترقب تدفق الملصين من الباب الخارجي ليعلم ان الصلاة انقضت فينهض متثاقلا ثملا لمباشرة اجتماع لجنة المساجد في غرفة الامام ..كل شيء متوقع من فئة حين هب الشعب لاقتلاع الزين هبت هي لاقتلاع الدين .

نصرالدين السويلمي