الرئيسية الأولى

الأحد,7 فبراير, 2016
هل تتورط الدولة في عنصرية الدم و ممارسة الابارتايد على الشهداء ؟

الشاهد_ان يصبح يوم اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد يوما وطنيا لمكافحة الارهاب فهذا يعني ان السلطة الحالية دخلت في مستنقع التمييز على الدم وغاصت في متاهات العنصرية الايديولوجية ، لو كان بلعيد ضحية الارهاب الوحيد لتنادينا جميعا ونزلنا بقوتنا لإجبار الدولة على إقرار يوم اغتياله وحتى يوم الجنازة بل وحتى ما بينهما من أيام كتواريخ نُؤَشّر بها لانتهاك سرطان الاغتيالات لحرمة بلادنا ..

لكن اذا ثبّتت الدولة يوم اغتيال بلعيد بالتحديد كيوم وطني لمكافحة الارهاب وهو الذي اغتيل غدرا امام بيته ، ماذا نقول للذين قتلوا في جبال الشعانبي وهم بصدد مكافحة الارهاب يردون على النار بالنار ، ماذا نقول لعلي الغضباني ورفاقه الذي قضوا غدرا أمام بيت وزير الداخلية وتركوا اطفالهم بين حلم وحقيقة ،

ماذا نقول للرعاة وماذا نقول للعقيد الطاهر العياري والرقيب الحاجي والعريف المباركي ماذا نقول للوكيل الأول أنيس الجلاصي ومحمد السبوعي ماذا نقول لضحايا كمين الشعانبي 2013 “جيش” وضحايا سيدي علي بن عون “حرس” ، ماذا نقول للعسكريين الثمانية الذين قتلوا ونكل الارهابيون بجثثهم ، المولدي ، القاسمي ، المسعدي ، العثماني ، الهيشري ، طارق ، مروان ، ماهر ..،

ماذا نقول لشهداء 17 اكتوبر 2013 بقبلاط ..ماذا نقول للدماء التي سالت قبل قبلاط وبعد قبلاط ومازالت تسيل ، بل ماذا نقول للحاج محمد البراهمي ، هل يمكن ان نخبره بان الوطد اكثر نفوذا من القوميين في الجبهة لذلك قدموا شكري و اخّروك ..

 

توقفوا عن هذا العبث  وكفوا عن مهزلة توزيع النياشين بأشكال عنصرية بشعة ، لقد قمتم بتوزيع الساحات ولما انتهيتم عدتم لتوزيع الأيام والله اعلم ماذا ستوزعون حين تنتهي ايام الاسبوع و اشهر السنة .

لا يمكن للدم التونسي ان يجنح الى التفرقة ، وليس لدينا شخصيات آرية واخرى وضيعة ، كل الدم التونسي سواء ، واذا كان علينا ان نختار اليوم الوطني لمكافحة الارهاب ، يمكن ان نتحرى اكثر العمليات التي نزف فيها الدم التونسي ونثبتها كيوم نعود اليه لنقف على حجم الماسات ونسترد انفاسنا لمواصلة المشوار نحو تونس مستقرة امنة وعادلة مع دماء ابنائها .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.