أخبار الصحة

الجمعة,4 مارس, 2016
هل الملح فعلا ضار بصحتك؟!.. المفاجأة أن لا دليل علمي على ذلك

الشاهد_قرّر مجموعة من العلماء تحدي الاعتقاد السائد بأن تقليل استخدام ملح الصوديوم هو أمرٌ مفيد صحياً للغاية على المدى الطويل، ليطرحوا تساؤلاً هاماً ما إذا كان هذا الأمر صحيحاً أم أن الأمر يحتاج إلى مراجعة من جديد.

 

في استعراض جديد للأدلة، كشف فريقٌ من الخبراء في جامعة كولومبيا أن هناك اختلافاً بين العلماء حول ما إذا كان تقليل استخدام الملح يساهم في تحسين الصحة العامة للسكان أم لا، ففي بريطانيا على سبيل المثال، أصبح تقليل الملح المستخدم في الطعام جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي صحي ينصح به الأطباء، وفي الولايات المتحدة وصل الأمر إلى وجود دعاوى قضائية تطالب بإلزام المطاعم بتقليل استخدام الملح في الطعام الذي تقدمه، وفقاً لما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية.

 

مفاجأة

 

هنا تأتي المفاجأة، حيث أنه من بين 269 تقريراً علمياً درسه الباحثون حول تأثير تقليل الملح، لم يجدوا سوى 54 فقط من بينها تشير إلى أن تأثيره ذو أثرٍ فعّال على تحسن الصحة العامة بالفعل، في حين أن 33% من تلك الأبحاث أشارت في النهاية إلى أن تقليل استخدام الملح لا يحدث أي فارق صحي على المدى البعيد، بينما لم تحسم 13% من تلك الأبحاث هذا الأمر في النهاية.

 

على الرغم من ذلك، لا يمكن القول بأنه لا توجد أدلة على ارتباط تناول الملح بارتفاع ضغط الدم مع الوقت، إلا أن “لودوفيتش ترينكوارت”، وهو أحد الباحثين في تلك الدراسة، قال “نحن ببساطة لم نجد دليلاً قاطعاً يشير إلى أن التوقف عن تناول الملح يقلّل من خطر الإصابة بنوبات القلب لمن لديهم ضغط دم طبيعي”.

 

كان تأثير تلك الدراسة كبيراً، حيث قرر قاضٍ في نيويورك يوم الاثنين الماضي تأجيل الحكم في ادّعاءٍ يطالب بإلزام المطاعم بتقليل ملح الطعام المستخدم، حيث كانت الرابطة الوطنية للمطاعم في أميركا قد وصفت تلك الدعوى بـ”الغريبة والتعسفية”.

 

وفي بريطانيا، وعلى النقيض من الولايات المتحدة، لا يبدو أن هذه الثقافة قد تتغير قريباً، حيث تقوم منظمة الصحة العامة في البلاد بإجراء دراساتها الخاصة طويلة المدى في هذا الشأن بناءً على تحليل للبول يجرى على مدار 24 ساعة، مع قرب إعلان نتائج تلك الدراسات.

 

أليسون تيدستون، كبيرة خبراء التغذية في الحكومة البريطانية، تم سؤالها في لقاء أُجرِي معها، إذا ما كانت تعتقد أن الطريقة التي يتم بها إجراء الدراسة لا تبدو قائمة على طرق قوية للقياس، فصرحت لصحيفة الإندبندنت قائلة “هناك أدلة قوية تشير إلى أن تناول كميات أقل من الملح يؤدي إلى تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، وهو ما يتسبب في الأزمات القلبية والسكتة الدماغية”.

 

وأضافت أليسون “مثل هذه الدراسات التي تشمل عدداً كبيراً من الأبحاث تفترض بشكل أساسي جودة جميع الأبحاث التي تخضع للدراسة، إلا أنه في مثل هذه النقاط تحديداً، لا يجب النظر سوى للأبحاث الدقيقة والتي تتناول فقط تأثير تناول الملح بالتحديد”.

 

في توصيات أصدرتها منظمة الصحة العامة بإنجلترا، نصحت المنظمة بعدم تناول ما يزيد عن 6 غرامات من الملح يومياً، في حين أن المتوسط في إنجلترا هو 7.2 غرامات.

 

ويرى ترينكوارت أنه من غير المستغرب أن تصدر تلك التوصية الرسمية على الرغم من أن الأمر مازال موضع شك في المجتمع العلمي، حيث يقول “دائماً ما يتوجب على صناع القرار تبنّي اتجاه ما في المواضيع المختلف عليها، إلا أن إساءة استخدام عدم التيقن من أمرٍ ما أو المبالغة في اليقين من أمر آخر هي الصبغة التي تصبغ القرارات التي تطلقها منظمة الصحة العامة”.

 

هافينغستون بوست



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.