الرئيسية الأولى

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
هكذا فضح القرآن الكريم سحرة تونس ..

الشاهد _ لأن الآلة الإعلامية رديفة السحر تفعل مفعوله وربما زادت عليه، نجحت في تونس كما في العديد من بلدان الربيع العربي في قلب الحقائق ، واشتغل شيطانها بقوة واستعملت أنواع نادرة ومبيدة من الشعوذة اختلطت بالسحر فاربكت المجتمع أو قطاعات واسعة منه ، وتمكن الإعلام المشدود بالمال الغزير قلب الحقائق وتغوير أخرى ، كما نجع في صناعة الإشاعة وأيضا نجح بإقتدار في تسويقها والإرتقاء بها إلى حقائق لدى العديد من الشرائح الضعيفة والجاهزة لتكون مطية لسحرة السلطة الرابعة .


في تونس نجحوا أيما نجاح في إقناع قطاعات واسعة من الشعب بأن القورة مزورة وأنها صنيعة غربية وأن النهضاويين لم يكونوا في السجون لأنهم مناضلين بل لأنهم مجرمين وأن بعضهم الآخر لم يكن من المهجرين بل كانوا من طالبي الرخاء الأشقر والجنس الأشقر والجواز الأشقر ..نجحوا في تقديم سمك المرزوقي ككارثة تفوق مفاعل تشرنوبل وأكدوا أن الدكتور كان في رحلة استجمام طويلة واختيارية بفرنسا ولم يكن من المهجرين ، أقنعوا العديد بأن الترويكا لديها من القور ما لم يملكه التاج البريطاني ولديها من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة ، أيضا تكنوا من إقناع البعض بأنواع غريبة من السحر ، وثبتوا في عقولهم أن القسام يدرب داعش في الشعانبي ويحفر لها الأنفاق، بل سحروا قلوبهم وأعينهم حين ناقضوا بطليموس والمسعودي والبيروني والإدريسي ، وحدثوهم عن بحر الزنتان وأصروا على ذلك إصرارا ..


لقد ارتقى الإعلام في دول الربيع العربي وفي تونس إلى مستويات متقدمة من السحر فشلت جميع المحاولات في إبطاله ، ومازال سحرهم يتمدد حتى دخل منطقة الحضر ، لقد ضل عن هؤلاء أن القرآن الكريم يبطل السحر ، ولأن باطلهم مهما تعاضم لابد أن يخرمه الحق ، فقد قادهم حمقهم إلى الإحتكاك بالقرآن حين أرادوا ممارسة سحرهم على كتاب الله العدو الأول للسحرة والمبطل الوحيد للسحر ..ولما عزموا على تفعيل سحرهم وهموا بتشويه كتاب الله ، حينها وقع الحق وبطل ما كانوا يعملون..افتضح أمرهم و تبين لشعب تونس “إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى”.

نصرالدين السويلمي