الرئيسية الأولى

الأربعاء,3 أغسطس, 2016
هكذا ستصمد حكومة الشاهد ..وهكذا ستنهار ..

الشاهد _ إذا تمكن يوسف الشاهد من نيل رضا الأغلبية البرلمانية وجل الأحزاب التي دخلت تحت سقف حوار قرطاج والغالب أنه سينجح في ذلك وان كان بأقدار ، إذا نجح وتمت تزكية حكومته ستبقى هذه الحكومة مرهونة لجهة واحدة هي الكفيلة بإسقاطها وإلا فاننا سنكون أمام تشكيلة قد تعمر إلى نهاية الدورة الإنتخابية الحالية وصولا إلى دورة 2019 ، ليس لأنها الحكومة الأقوى ولكن لأن مجازفة أخرى بإسقاطها ستعمق الشكوك حول جدوى العملية الإنتخابية وتدفع إلى الزهد في مشروع التحول وقدرته على إحداث التغيير وقيادة البلاد إلى النقلة المنشودة.

إذا تجنبنا هزات قوية غير محسوبة وتم الإتفاق بين الأحزاب الكبرى على النسيج الحكومي دون إجحاف ولا إنخفاض مذل ، ستكون روح حكومة الشاهد بين يدي حزب نداء تونس ، ولأن النهضة ليس من عادتها التراجع عن توافقاتها و ليس من سلوكها سحب تزكياتها بسرعة ولأسباب واهية ، فإن تماسك النداء وإلتئام نسيجه هو الكفيل بالإبقاء على يوسف الشاهد ، أما إذا واصلت شقوقه التطاحن وفشلت في لجم خلافاتها فإن حكومة الشاهد المفترضة سترحل في غضون 6 أشهر إلى سنة ولن تعمر أكثر من ذلك ، وإذا ما استفحل الخلاف بين الشقوق فلا عجب أن تتم الدعوة لإسقاط الحكومة بكتلة ندائية متمردة على التمثيلية الشرعية .


وإن كان إسقاط حكومة الصيد جاء نتيجة حسابات أخرى ستتبين لاحقا فإن الصراع الداخلي في حزب النداء أسهم بقوة في التعجيل برحيل الصيد ، بعد أن ضخ سلسلة من المؤشرات السلبية التي أثرت على الإقتصاد وحفزت بعض القوى الإيديولوجية المتطرفة ودفعتها باتجاه التصعيد معتمدة على تعلة الحزب الحاكم المتشرذم المتناحر غير القادر على قيادة البلاد ..يوسف الشاهد جاء به رئيس النداء وحده ، وقد يسقطه النداء وحده ، والحكومة المقبلة ستبقى الى حد بعيد مرهونة بتصفية الخلافات داخل حزب الرئيس .
نرجح ان يكون تماسك الحكومة من عدمه رهين تماسك النداء من عدمه ، ليس لقوة النداء المفرطة ولكن لأن المتحمسين لإسقاط الحكومات المتتابعة يعلمون جيدا أن الرهان على الإنقلابات انتهى وأن انتخابات تشريعية مسبقة لن تعطيهم أكثر مما أعطتهم، وأي إنتخابات مسبقة ستثبت تقدم النداء والنهضة وتصعد نسبيا بأسهم المشروع “مرزوق” والحراك “المرزوقي”.

نصرالدين السويلمي