الرئيسية الأولى

الأحد,18 أكتوبر, 2015
هكذا خططوا لبث الفتنة في صفاقس وهذه دوافعهم واهدافهم ..

الشاهد_بات من الواضح ان المجموعة التي ترسل بطيخ تباعا لمشاغبة الصفاقسية واستهدافهم وإثارة القلاقل في تلك الديار الآمنة التي تعودت على الانتاج والعمل والانضباط ولم تعرف الفتن والدسائس ، بات في حكم اليقين ان جماعة السوء بصدد التأسيس لفتنة خطيرة في هذه المنطقة المسالمة ، وتسعى جاهدة الى سحب شامة تونس الاقتصادية الى مستنقعات الفوضى ، لا نستطيع بالدقة تحديد الاسباب التي دفعت بهؤلاء للانخراط في هكذا جريمة ، ولكن نجزم ان الامر تجاوز الاحقاد الايديولوجية الى عملية تدمير ممنهجة تستهدف النموذج الصفاقسي في التنمية والتعايش وتقرع نسيج صفاقس الاجتماعي المتماسك بمطارق ترشح بالدسائس ، يقطر منها الكره والغدر .

يكرهون صفاقس لانها لم تكن في صفوفهم حين تجمعوا في مستنقعات البرجوازية ، وندبوها للالتحاق بهم فانحازت باخلاقها الى عمقها الجغرافي ويممت شطر الجنوب اذْ يمم الخفاش شطر ابو ظبي ، وتنكرت لمراوداتهم وذكرتهم انها كانت عصية على الــ” BOSS ” المخلوع بن علي فكيف تلين لصبيانه وجواريه الذين نبتت ثرواتهم ونمى نفوذهم على تجشئ الطرابلسية يلعقون حتى المتناثر المتفلت منه ، ما كان لمدينة عريقة موغلة في الحضارات ان تنحني امام ابناء الامهات العازبات ، وتسلم زمام امورها لبني شمس ، ليست شمش التي تبزغ على الطيبين ، بل تلك التي تبزغ على الشواذ بأوامر من الدولة وتحت حراسة القانون ، اولئك الذين اغضبهم اعراض العائلة الصفاقسية التقليدية المترابطة المتماسكة ،عن الانخراط في مستنقعات اللواط و مجاهل السحاق .

لقد اضمروا الشر للمدينة التقليدية ذات التقاليد الراسخة ، وهالهم ان تكون في صف الثورة وفي صف الفطرة وفي صف الانتاج ، حين قرروا هم الانحياز الى صف الثورة المضادة واحترفوا الشذوذ وانخرطوا في اسقاط الاقتصاد الوطني ، لذلك هم عازمون على اسقاط صفاقس الابية عزمهم على اسقاط الثورة والفضيلة والإسلام والأسرة والأبوة والأمومة ..وما صفاقس الا حلقة من حلقات اجرامهم الموبوء ، لكن تقاليد المدينة العنيدة وسولكها التاريخي ونموها الحضاري المتجانس المتكامل ، كلها مؤشرات تؤكد ان عاصمة الجنوب هي الصخرة التي سيتحطم فوقها شيطانهم ، هناك يلوح حتفهم وليست مقابرهم ، لان تربة المدينة العتيقة تأبى احتضان الجيف .

 

نصرالدين السويلمي