الرئيسية الأولى

الأحد,13 سبتمبر, 2015
هكذا أَعاد الهمامي والعباسي رؤوف الخماسي الى الواجهة ..

الشاهد_خلال الأيام الأولى لمداولات ثورة سبعطاش اربعطاش وعند التتويج التاريخي للثورة ثم بعدها باشهر ، كان القيادي السابق في التجمع وعضو اللجنة المركزية لحزب بن علي رؤوف الخماسي في حالة اختفاء تامة ، يجتهد في الابتعاد عن أبناء الجالية التونسية بالمانيا الذين يعرفون حقيقة دوره طوال سنوات الجمر، وعايشوا سطوته وتجرعوا من تبعات غضبه عليهم ، من يقول رؤوف الخماسي يقول المطارات والموانئ والرعب والترقب القاتل حاسوب شرطة الحدود والزر الاحمر ، وغرفة الاشباح والتحقيق ..وهات بسبورك ..وتبعني ..

 

 

تم ابعاد الخماسي والعديد من وجوه بن علي ولم تلاحقهم الثورة ، واكتفت بتغييبهم وتركهم لمصالحهم وللزمن ، لكن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ، وزعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي ، كان لهما الراي المغاير حين دشنوا سلسلة طويلة من تلك الإجراءات التي كانت تهدف الى تأهيل التجمع من جديد  ليواجه شرعية 23 اكتوبر ، واعتمدت خطة العباسي والهمامي على جزأين اثنين ، الأول يعمل على تحسين شروط العودة وفتح القنوات للرموز المتساقطة والتصدي لكل محاولات اقصائهم و السعي بقوة الى التعامل مع تركة التجمع كشريك اساسي في عملية الانتقال الديمقراطي ، اما الثاني فتمثل في التصدي العنيف وبكل الوسائل الى خصوم التجمع وشخصياته البارزة ، فكانت الملاحقات المخزية لابناء الثورة وشبابها ، ثم توجيه الطعنات المتتابعة الى رمزية الثورة ، فاستهدفوا تواريخ سبعطاش واربعطاش ، ثم ميعوا صورة البوعزيزي واستهتروا بشهداء وجرحى الثورة ، والأخطر انهم قدموا محطة 23 اكتوبر ، اول انتخابات حرة في تاريخ تونس الحديث والقديم ، وحلم الاجيال المتعاقبة ومفخرة تونس والعرب ، قدموها على انها كارثة حلت بالبلاد وعملوا على طمسها بكل الوسائل بما فيها الانقلابات الدامية ، حتى وان كانت بتمويل اماراتي ومباركة فرنسية .

لقد كان للعباسي والهمامي اليد الطولى والسابقة الكبرى في اعادة ترميم التجمع وعودة رموزه الى الواجهة على غرار الثري التونسي وصاحب سلسلة المطاعم في الماينا عبد الرؤوف الخماسي .

 

نصرالدين السويلمي