أهم المقالات في الشاهد - فن

الجمعة,2 أكتوبر, 2015
هكذا أجابت ناسا على تساؤلات الجمهور بشأن كشف الماء على المريخ

الشاهد _ وأخيرًا تمكنت وكالة علوم الفضاء الأمريكية من حل ما أسمته “لغز المريخ الأكبر”، وذلك في مؤتمر عقد في مقرها بواشنطن مساء يوم الاثنين 28 سبتمبر2015، خصيصا للإعلان عن اكتشاف وجود الماء بكوكب المريخ، وهو الاكتشاف المهم الذي دعت ناسا إلى ترقبه قبل إعلانه من قِبَلها.

مياه على المريخ جرت في منحدراته

 

“تم اكتشاف مياه مالحة متدفقة ودرجة حرارتها أعلى من درجة حرارة كوكب المريخ، وتتدفق مياه هذا الكوكب تحت الحفر” وفق تصريح الباحثين المسؤولين عن قيادة الدراسة التي أدت إلى هذا الكشف العلمي وهما “ألفريد ماكوين” من جامعة أريزونا في توكسون، والباحث “أوجها لوجيندرا” من معهد جورجيا للتكنولوجيا في أطلنطا.

تم اكتشاف الماء على سطح المريخ عن طريق التحليل الطيفي لصور سطح المريخ، الملتقطة بواسطة العربة الفضائية “كيوريزيتي” التي تتجول على سطح الكوكب الأحمر منذ عام 2012 ولا زالت الآن، وأيضًا عن طريق تحليل خرائط كيميائية لسطح الكوكب حصل عليها القمر الاصطناعي “مارس ريكونيسانس أوربيتر” الذي انطلق منذ 2006 ويدور حوله على ارتفاع 300 كلم، وهو مزود بنظام تصوير عالي الدقة (HiRISE) يمكِّنه من مسح دقيق لسطح الكوكب الأحمر.

وتظهر الصور منحنيات وخطوطًا متعرجة، يبدو أن تدفق الماء المالح رسمها على سطح المريخ، كما أثارت بقع داكنة وندوبٌ طبوغرافية علماءَ الفضاء، ما يعني أن هناك آثار مياه قابعة تحت قشرة سطح الأرض، وينساب بعضها على سطحه ويجف في فصل الصيف بالنسبة لنظام الكوكب.

يقول جيم غرين، مدير معهد الفضاء: “إن هذه الاكتشافات مهمة جدا، ولكنها لا تشکل سوى جزء من الدورة الهيدرولوجية على سطح المريخ، التي بدأنا بفهمها لأول مرة. ما نريد أن نعلنه اليوم هو أن المريخ ليس جافًّا، ليس كوكبًا قاحلا كما كنا نظن سابقًا”.

ولطالما اعتقد العديد من علماء الفضاء منذ سنوات بوجود مياه على سطح كوكب المريخ، إلا أن هذا الأمر كان يحتاج إلى دليل قاطع، وهو الأمر الذي أتت به ناسا وأكدت ادعاء هذا الاكتشاف ببحث علمي منشور في المجلة العلمية المتخصصة نيتشر جيوساينس.

تأكيد ناسا لوجود الماء على سطح المريخ، قد يعني أن هناك فرصًا للعثور على حياة ميكروبية من نوع ما هناك، كما يفتح أمام البشر إمكانية صناعة الحياة على ظهر المريخ !

ناسا تجيب

وقد قام يوم أمس فريق الدراسة التابع لناسا بفتح جلسة أسئلة للعموم على موقع «reddit»، تخللتها آلاف التدخلات والأسئلة، نختار لكم أبرزها لإثراء معلوماتكم عن هذا الكشف العلمي.

قرأت مرة أن الطوافة الفضائية لا يمكنها الاقتراب من المياه تحديدًا هناك، خشية انتقال بكتيريا تعود للأرض عالقة بالطوافة، ما هي الميكروبات مثلا العالقة بالطوافة والتي يمكنها الانتقال إلى سطح المريخ؟
ملامح آثار المياه موجودة على المنحدرات، وحاليا الطوافات الموجودة لدينا هناك غير قادرة على تسلقها، لأن المياه تنساب منها، ونحن حريصون على عدم تلويث تلك المناطق بأي آثار تعود لكوكب الأرض، حاليا طوافاتنا هناك لا تحتاج إلى الذهاب إلى مكان انسياب الماء على الأقل في الوقت الحاضر.

إذن ما هي الخطوة المقبلة؟

الخطوة القادمة هي الاستمرار في البحث عن مزيد من المواقع التي تحدث فيها تدفقات للمياه المالحة، حتى الآن تمكنا من تغطية %3 من سطح المريخ، عرفت العملية خلالها قرارات مهمة، كانت كافية لترى هذه الاكتشافات.

متى يمكن إرسال البشر إلى سطح كوكب المريخ مستقبلا؟

حاليا تبحث ناسا إمكانية إرسال أشخاص إلى المريخ في حدود 2030، إذا كان هذا السيناريو ممكنًا سيتم إرسال بشر إلى المريخ في 2030 كأقصى تقدير.

كم هي كمية الماء المنسابة على سطح المريخ التي تتحدثون عنها؟

بحجم تدفق صنبور الماء.

هل يوجد هناك في سطح المريخ أي دليل على تبخر المياه؟ وهل تعرفون من أين تأتي تلك المياه؟
في الآثار الجديدة للحفر على سطح المريخ، أحيانا نلاحظ في أسفل الحفرة ثلجًا يسطع. حدث هذا قبل شهور قليلة. الثلج حينما يتعرض لأشعة الشمس يتحول من الحالة الصلبة إلى بخار، تبخر المياه المالحة المتدفقة يحدث أيضًا، وبالتالي فإن الماء الموجود بالضرورة يحتاج إلى إمداد، لا نعرف كيف يتم ذلك.

كيف ستحافظون على الطوافات الفضائية هناك من الماء؟ وهل يمكن لإحدى العربات الفضائية هناك أن تقترب أكثر لأخذ صور قريبة للمياه المالحة المتدفقة؟

ليس هناك تأكيد بأنه توجد مياه مالحة متدفقة بقرب المركبة كيريوزيتي أو أوبرتينيتي. لدينا الاهتمام نوعا ما بشريط المنحدرات على سطح المريخ حيث المياه تنساب، لكن حاليا العربة كيريوزيتي تبعد عنه بالعديد من الكيلومترات.

إن وجدتم حياة ما على سطح المريخ، ما هو الإجراء الذي ستقومون به؟ وهل سيعلم الجمهور بذلك؟
سيتم تمرير المعلومة للعموم بأسرع ما يمكن، في حالة تم رصد أي شكل من الحياة على سطح المريخ من قبل برامجنا الفضائية هناك، فإنه سيتم إعلام القيادة العامة لناسا فورًا، والتي ستمرر المعلومة إلى الحكومة الأمريكية ثم إلى الجمهور.

من أين يأتي الماء إذن؟ أنا أعرف أن نسبة قليلة فقط من الماء المتبخر في الغلاف الجوي هناك، بالتأكيد هناك ضغط جزيئي كبير يحول الماء المتبخر إلى هيدرات الأملاح.

لا نعلم من أين يأتي الماء المحول لهيدرات الأملاح، هذا الأمر أحد الأسرار التي تحتاج إلى حل، هذا يقودنا لطرح فرضيات، ربما أن الأملاح تمتص الماء من خلال الجو، لكن مع هذا فليست هناك كمية كبيرة من الماء في الجو، أو ربما أن الماء يأتي من السطح. يبدو أن هذا الأمر يحتاج مزيدًا من الدراسة.

ماذا يعني أن هناك إمكانية للحياة هناك؟

نحن نعتقد أن جريان الماء مهم للحياة كما عرفنا، وهذا لا يعني بأن هناك حياة، لكن يعني بأنه مكان جيد للبحث عن الحياة هناك.

كم هي المدة التي احتجتم إليها للحصول على بيانات مرئية بالقدر الكافي للوصول إلى هذا الاكتشاف؟

تمكن القمر الاصطناعي “مارس ريكونيسانس أوربيتر” هناك من الحصول على بيانات منذ 2006، أي قبل عشر سنوات تقريبا، وحصلنا على مسح صوري فقط لمساحة %2,4 من سطح المريخ حتى الساعة.

ما هو أصعب تحدٍّ تقني واجهكم خلال تنفيذ مشروعكم، وما هو أصعب تحدّ غير تقني (سياسي، اقتصادي، اجتماعي).. واجهكم في مهمتكم؟

الاكتشافات دائما ما تتخللها فترات مظلمة لكنها تتلاشى بعد ذلك، مثل الحرارة التي تقدم الدفء مرة والبرد مرة أخرى، المهمة كانت طويلة وفي نفس الوقت قصيرة. أصعب تحد واجهنا في البداية هو الحصول على معالجة للمعلومات بجودة كافية من قبل أدوات المسبار المتنقل، القمر الاصطناعي “مارس ريكونيسانس أوربيتر” يقوم بذلك بواسطة كاميرا hirise ومعالج CRISM.

خالد بن الشريف



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.