أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,2 ديسمبر, 2015
“هشام بوشتّي”….ضابط المخابرات “الخائن” و رجل المهمّات القذرة من بروكسل

الشاهد_جدل واسع و أسئلة كثيرة معلّقة بعد حلقة أولى من برنامج إستقصائي على إحدى القنوات التونسية الخاصة تم عرضه ليلة البارحة و تطرق أساسا إلى نشاط “المخابرات” الأجنبية على التراب التونسي و تمّ التركيز فيه على الربط بين عمليتين إرهابيتين ضربتا البلاد و مخابرات دولة شقيقة و هي المغرب بناء على شهادة من متدخّل تم تقديمه على أنه ضابط مخابرات مغربي سابق.

 

و إذا كانت الأسئلة و نقاط الإستفهام إتجهت أساسا إلى البحث في أسباب عمل البعض على إثارة الدور المغربي الذي لم يكن في أذهان التونسيين أصلا و عن اصحاب المصلحة من تدمير العلاقات التونسية المغربيّة و بالخصوص عن الأهداف و الغايات من وراء مثل هذا البرنامج الذي يقدّمه المكلّف بالإعلام السابق بوزارة الداخليّة ناجي الزعيري، فإنّ الأهمّ البحث في طبيعة مصادر المعلومة للتأكّد من مدى مصداقية ما طرح و ما تم الحديث عنه لخطورته من جهة و لفهم طبيعة أشياء كثيرة تقع في تونس في السنوات الأخيرة و يتمّ التلاعب بعقول الناس إعلاميا و بطرق مختلف من أجل إقحامهم في دوّامات لا تنتهي إلاّ بإبتعادهم عن الشأن العام تماما.

 


الإتهامات التي وجّهت إلى المخابرات المغربيّة إنبنت أساسا على شهادة “هشام بوشتّي” الذي تم تقديمه كعنصر من المخابرات المغربيّة سابقا و الحال أن الأخير لاجئ ببلجيكا مقيم تحديدا بمدينة بروكسل بعد أن تمّ إيقافه و سجنه بالجزائر سنة 2009 بتهمة التجسس التي أنكرها و أكّد أنّه مهدد بالقتل في بلاده و طالب حينها السلطات الجزائرية بعدم تسليمه بسبب تجاوزه للحدود بين البلدين بطريقة غير قانونيّة، و قبل شهر و نصف من الآن و تحديدا في نهاية شهر سبتمبر الماضي إنطلقت ضدّ “بوشتّي” حملة واسعة على صفحات التواصل الإجتماعي في المغرب تتهمه بالحصول على مبلغ مالي ضخم من سفير بلادها هناك ما أجبره على التعليق يوم 13 أكتوبر الفارط على صفحته الخاصة بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بالقول إن مبلغ الـ50 ألف أورو التي تسلمها كانت لمهمّة أخرى لا تتعلق بتغيير مواقفه من سلطات بلاده دون أن يحدد طبيعة تلك المهمة.

 


ضابط المخابرات الفار من بلاده منذ نحو سبع سنوات و الذي لا يمانع في الحصول مبالغ مالية ضخمة مقابل مهمّات لا يتمّ التصريح بها يمكن في الواقع أن يكون قنبلة موقوتة تدمّر أيّ علاقات ثنائيّة في المنطقة فقط يكفي وجود المموّلين و الداعمين و لكن لا يمكن البتّة التعويل على شهادته في مثل هذه المواضع.

12345624_10201106211134341_2287767312085139772_n