الرئيسية الأولى

الجمعة,28 أغسطس, 2015
هذه هي المصالحة الوطنية التي ينشدونها ..

الشاهد_من منا لا يرغب في إشاعة المصالحة بين ابناء الوطن الواحد بل بين ابناء تونس وأشقائهم من دول الجوار وغير دول الجوار ، ليس للعاقل ان يرفض حتى المصالحة بين الدواب والجماد ، على كل عاقل ان ينشد الهدوء والاستقرار والتفاهم والتعايش ، ومن يرفض أصل المصالحة فقد رفض المنطق وسدد طعنة نجلاء للعقل .

لكن علي المصالحة ان تفصح عن كنهها وتلقي ببنودها واضحة لا تشوبها شائبة ، علينا ان نتباحث ونصوت ونقر ورقات صادقة في تشخيصها واضحة في اهدافها متخففة من المناورات ، علي الذين هندسوا المصالحة ان يبتعدوا عن التورية ويجاهروا باهدافهم الحقيقة ، فان كانت مصالحة بريئة تسعى الى الخير وتبحث عن مصالح الشعب ، فتلك الفضيلة بعينها ، أما اذا كانت مصالحة يهدف اصحابها الى رد الجميل واسداء خدمة مقابل خدمات ، اذا كانت مصالحة اثثت على أنقاض خدمات قدمتها منظومة 2015 لإمبراطورية الفساد المالي التي سبق وقدمت خدمات .

جليلة في صناعة النسخة المعدلة من التجمع ، حينها يصبح الامر اقرب الى جريمة شنيعة منها الى دعاوي انعاش الخزينة الوطنية .

ليس افضع و لا ابشع و لا اشنع من ان نحشد الى المصالحة مع المال الفاسد الذي نمى من لحم الفقراء وعرق المواطنين الكادحين ، ثم اسهم بقوة في تعتعة الثورة وحاربها وطمس معالمها ، وأقام على جميع الانقلابات الفاشلة ، يغدق عليها بسخاء ويحث أطرافها على بذل المزيد من الشر مقابل المزيد من المال .

فهل المصالحة جاءت للإصلاح بين ابناء تونس البررة وانعاش الخزينة الوطنية ، ام تراها جاءت لتسديد فاتورة رجال الاعمال الذين أشرفوا على اسقاط الثورة ؟ .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.