الرئيسية الأولى

الجمعة,29 يناير, 2016
هذه نتيجة إستعمال قرطاج لمكافأة الذين قدموا خدمات للأحزاب

 

الشاهد _ لا نقف كثيرا عند أحقية أحمد العبيدي شهر كافون في إعتلاء مسرح قرطاج من عدمه ، فهذا المؤدي أو المغني المثير ليس أسوأ حالا من %90 ممن يصعدون على المسرح الأثري الذي يعتبر واجهة تونس الثقافية ، نتحدث عن الوجوه التونسية أو عن تلك اللبنانية والمشرقية بصفة عامة ، التي لم تصنع وتصقل على اعين الملحنين والموسيقيين وإنما أهّلتها دور الأزياء و إرتقت بها المساحيق والفيديو كليب إلى منصب كان في خوالي الأيام حكرا على الطرب والفن ولا يخالطه الإستعراض الأجوف ولا تنال منه الدعاية التي أصبحت تصنع نجوم الفن وإن كانوا من الصم البكم .

 

بل نتوقف عند ملابسات وصول كافون إلى مسرح قرطاج وحصوله على المبلغ الذي تجاوز ما حصل عليه التميمي والجويني وعلية ونعمة والجموسي طوال مسيرتهم الفنية ، لقد كان لتنشيط تجمعات حزب نداء تونس الوقع الإيجابي على أحمد العبيدي حين تحولت تلك الخدمات إلى بوابة فتحت له أقفال المسرح المستعصي ، ودخلها بعد خروجه من السجن و إثر إحيائه لإحتفالات النداء بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيس هذا الحزب ، كافون وبعد ذهاب السكرة وأيضا بعد الضعف والإنقسام الذي تعرض له النداء عاد ليؤكد أن لا علاقة له بالنداء الشيء الذي لم يقله أيام كان النداء يزحف للسلطة والمال والإعلام متوحدا حوله ، لم يكف العبيدي بالتنصل من النداء وإنما أمعن في الإستهتار به حين أكد أنه غنى في إحتفالاته من أجل المال وتحديدا رغبة منه في إقتناء سيارة ، رغم أنه صرح من قبل بخلاف ذلك وأبدى اعتزازه بالحزب ودافع بقوة عن مشاركته في الإحتفال .

 

كانت العديد من الأصوات تعالت مباشرة إثر إعلان مشاركة كافون في مهرجان قرطاج منددة بالإختيار الذي اعتبره الكثير غير موفق وأكدوا أنه ما كان كافون ليصعد الركح لولا مساهمته في إحتفالات النداء ، بل استنكر ذلك حتى بعض المهتمين بالشأن الفني والذين شاركوا بقوة في إعتصام الرحيل ، ذلك الإعتصام الذي كان يهدف أصحابه إلى إسقاط المجلس الوطني التأسيسي وإنهاء شرعية أكتوبر.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.