الرئيسية الثانية

السبت,3 أكتوبر, 2015
هذه رسالة بوتين من خلال استهداف الجيش الحر

في الحقيقة لا تكمن المشكلة في بوتين بل في الذين أتوا به وفتحوا له بوابات الشام ، وقد لا يصح معاتبة الرجل اصلا وهو الذي يحاول بناء مجد روسيا وإعادتها الى الواجهة من جديد ويلهث خلف مصالح بلاده وشعبه ، ولعل بوتين يتميز على غيره من الزعامات الغربية بالوضوح وليس لديه الصبر الطويل في اللف والدوران ، يتجلى ذلك في الرسالة الواضحة التي ارسلها الى جميع الاتجاهات ولكل الاطراف، هناك في الغرب وهنا في الشرق ، رسالة مفادها ان الجيش الروسي ليس في دمشق للمساعدة في التخلص من تنظيم الدولة الاسلامية ، بل لتثبيت حكم بشار ومعاداة كل من يعاديه ، وحتى يقصر الطريق ويوجز الامر ، ذهب مباشرة الى الجيش الحر، الفصيل العلماني الاكبر في المقاومة ، ودك معاقله بطائراته ، لم يذهب الى جماعة البغدادي التي اتفق الجميع على حربها ولا هو توسط فهاجم الجماعات الجهادية المرنة ، ابدا ! هاجم الفصيل الوحيد الذي قال الاسد سابقا انه على استعداد للحوار معه ، ولمح الى تبرئته من الارهاب ، بل والتقت قيادات الطرفين اكثر من مرة ، وتسبب ذلك في اعدام عناصر من الجيش الحر على يد داعش بتهمة الخيانة والردة .


بوتين قالها صريحة ، لا للمقاومة ، لا لثورة ، لا لرحيل الاسد ، روسا في مهمة لاجتثاث المعارضة السورية وليس لاجتثاث داعش .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.