الرئيسية الأولى

الأحد,13 سبتمبر, 2015
هذه المراة هي التي أبعدت الدعاة ..

الشاهد_بات في حكم المؤكد ان وزارة الشؤون الدينية لا تتلقى التعليمات و الأوامر من الوزارة الأولى ولا تعود اليها بالنظر ولا تنسق معها اصلا ، واتضح بالكاشف من خلال مراسلات تمت بين الوزارة والديوان الرئاسي ان سكرتارية السيد بطيخ تتلقى التعليمات مباشرة من الفريق المهيمن على القصر ، هذا ما يؤكده كلام الحبيب الصيد لاكثر من شخص في حوارات ثنائية ، فقد سبق لبعض النواب الإشارة الى ان الصيد يشتكي من ابعاد الوزارة تماما عن القصبة ويشدد على ان قرارات الإعفاء التي اخذت مناحي اقصائية متطرفة ، لا صلة لها بالوزارة الاولى.

 

وكانت الأخبار تواترت من داخل الوزارة ومن خارجها ، حول التنسيق المستفز بين الدائرة المقربة من رئيس الجمهورية والسيدة حرم وزير الشؤون الدينية ، واستغربت دائرة كبيرة من المقربين من السيد عثمان بطيخ تفويته في شؤون الوزارة لزوجته ، التي اكد البعض انها وراء عملية تفريغ المساجد من الأئمة الجادين أصحاب الخطاب الدعوي المتوازن ، لصالح أئمة عرفوا بانتمائهم الى التجمع المنحل وانخراطهم اللامشروط في جريمة تجفيف منابع التدين ، عرفوا بتقديم خطاب باهت ، استغرقته الطقوس وغزاه الفلكلور ، خطاب لا صلة له بالدعوة الى الله من قريب ولا من بعيد .

 

رغم التحذيرات من تداعيات العبث بالمساجد وانهاك المنابر وتفريغها من الخطاب الوسطي المتوازن ، فانه تقرر تنزيل الخطة التي تم اعدادها والتي هي نسخة معدلة من مسودة سبق وقدمها وزير الشؤون الدينية في عهد بن علي ، بوبكر الخزوري ، وتسعى الى إفراغ الخطاب الديني تماما من محتواه ، وفصله بشكل حاد على الواقع ، في تجسيد تعسفي لمبدأ “ما لله لله وما لقيصر لقيصر” ، وتقضي الخطة بتقديم خطاب ديني اقرب الى الأداء الآلي الصامت الجاف ، وتفريغه من خصائص التحفيز والتذكير والعبر والرقائق وغير ذلك من الفضائل التي تحرك النفس البشرية وتشدها الى خالقها.

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.