مختارات

الجمعة,11 سبتمبر, 2015
هذه أسباب وجود سليم شيبوب خلف القضبان دون غيره من رجال بن علي ..

الشاهد _ مرة أخرى يطفو ملف صهر الرئيس المخلوع سليم شيبوب على السطح ، بعد ان عينت له المحكمة جلسة ليوم 15 سبتمبر على خلفية مطلب الافراج الذي تقدم به ، كان يمكن ان يكون ملف سليم شيبوب اكثر من عادي وليس له الا ان يتحمل تبعات افعاله بما انه احد رموز الحقبة النوفمبرية القاسية والمفعمة بالفساد ، الا ان المثير في الامر هذه الاستثناءات والمكيافيلية التي يتعامل بها القانون التونسي مع رموز بن علي ، ما يوحي بان تواجد شيبوب خلف القضبان لا يعود الى تجاوزاته وحالة الفساد الواسعة التي عرفت بها ترسانة 7 نوفمبر المالية ، وإنما يعود بالأساس الى عدم قدرته على التواصل مع دولة الظل وفشله في استمالة اصحاب النفوذ الذين يملكون العصا السحرية والإشارات الخارقة .


مهما كانت تجاوزاته المالية فلن يكون شيبوب اخطر من كمال لطيف والمبروك وغيرهم من اباطرة المال ، لكن الفرق بين هذا وأولئك يكمن في كمية العناد والجرعات الهائلة من “الاعتزاز” بالنفس ، فقد كان التنافس بين شيبوب وغيره على كسب ود بن علي وصل الى حدود التطاحن الصامت ، وتاكد ان شيبوب يرفض الانصياع لغير الراس الاول ما يعززه التنافر الحاد بينه وبين بلحسن وصخر .


مشكلة شيبوب انه رفض الدخول تحت الجناح المخصص لحماية رجال اعمال بن علي ، وتطاول على الـــ” Boss ” فكان جزاؤه الطرد من شركة التأ
مين ، وفقد بذلك صمام الاجارة ، والغريب انه يعلم يقينا ان الافلات من الملاحقة ، يتطلب الدخول في جوار القروش وخاصة ذاك الازرق منها ، الشديد الفتك ، الشديد النفوذ ، المحصن بشكل مستفز ومحير .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.