الرئيسية الأولى

الثلاثاء,23 يونيو, 2015
هذا هو الفرق بين اعلام الشعوب العربية وإعلام الانظمة الانقلابية ..

الشاهد_في الكثير من الاحيان قد تلف الغيوم الحقائق وتحجبها عن الرؤية المجردة ، حينا من يتنكب عن غير قصد وبعد اعمال العقل بشكل فعال ويجانب الصواب ، يكون قد حاز شرف المحاولة واستوعب الدرس ، ويسمى ذلك مجتهدا ، لكن حين تكون الحقيقة ساطعة لا لبس فيها ، لن يتنكبها الا من ابى ، ومن ابى فقد حكم على نفسه بالعبودية والرق ورهن عقله للدعاية الواهية ولاحق الحقيقة بعيدا عن منشأها ، ويسمى ذلك غبيا في افضل الاحوال وخسيس في اوسطها اما اقصها فالعبارات مازالت تراوح عاجزة عن تخليق التوصيف الذي يليق بحمقه .

 

نوجه الكلام للعيي الذي اقعده الغباء وحبسته الاضواء والبهرج والدعاية عن تحريك عقله او حتى وكزه ليستفيق ويشرع في العمل ، وحال انتباه مخيخه ، سوف لن يضطر للاجتهاد الطويل المضني لانه سيصطدم مباشرة بجرم الحقيقة ، تسطعه ويسطعها ، ، تنطحه وينطحها ، خاصة اذا كانت ناصعة بارزة . وحتما لا نعني من قريب ولا من بعيد اولئك الذين قرروا ازدراء الحقيقة واختاروا غير سبيلها ، وجعلوا حياتهم وقفا للاكل والشرب وبيت الخلاء والفتنة ، وتواصوا بكره الحق و تعاهدوا على البغضاء ، عليها يحيون وعليها يموتون وفي سبيلها يكدحون وعليها يلقون الله ..ثم لكل حادث حديث .

 

محاولة اخرى وليست اخيرة ، لخلخلة العياء ، فالأغبياء في اوطاننا مصيبة مزمنة ليس لها من دواء غير الصبر والمواظبة على طرق الجمامج ووكزها لعلها تخرج من سباتها وتباشر العمل ، لذلك وفي اطار الحرب المعلنة على الغباء في بلدان الربيع العربي ، ها نستفز العقل العيي بصورتين متزامنتين كلاهما لوسيلة اعلام وكلاهما صدرت يوم الاثنين الموافق للثاني والعشرين من جوان 2015 ، أما اعلام الانقلاب فيخبر “كليوناته” ان احمد منصور في طريقه الى مصر لنال جزائه وبعد ساعات سيكون بين يدي اعوان المشير ، واما اعلام الشعوب العربية فيؤكد ان الرجل حرا طليقا ، وانها ليس الا سحابة صيف وطعم مسموم ابتلعه اعداء الحرية و “صرطته” منابر السمسرة ..فــــــ”يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.

 

نصرالدين السويلمي