الرئيسية الأولى

الثلاثاء,24 نوفمبر, 2015
هذا هو العميل الذي سيكلفونه باطلاق رصاصة الغدر ..

الشاهد _بعد المخطط الذي كشفت عنه الجهات الامنية والذي يستهدف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في حياته ويهدف اعداء الثورة من خلاله الى قطع الطريق امام الانتقال الديمقراطي الذي يتحرك الى الامام وان كان بصعوبة نظرا لوجود كل تلك القلاقل والمؤامرات مرفوقة بحاويات الاموال التي صرفت وتصرف على طوائف الارتزاق من اجل تحسين أداء الدمار وصيانة مكينة الهدم لتكون اكثر سرعة وفاعلية ، بعد الكشف عن هذا المخطط حق لنا القول ان الجمرة الخبيثة المغروسة في خاصرة الخليج العربي وآلاتها النهيانية والمكتومية الصدئة المسمومة قررت ان تحدث زلزالا خطيرا تجهز به على الانتقال الديمقراطي المتثاقل المكلوم الذي يحرك جسده المثخن بعزيمة كبرى وبفضل الشعب التواق للحرية ، والاخيار الذي فعّلوا حاسة الفطنة وجففوا منابع الذاتية واختاروا الرهان على تونس دون غيرها تيقنوا ان الاحزاب والشخصيات والهيئات زائلة وان تونس بــــــــــاقية لكنها لا تتمدد كتلك السوداء التي ابتليت بها الامة .

 

بالتزامن مع الكشف عن مخطط الاغتيال في تونس كشفت وثائق اخرى عن تحركات اجرامية مدروسة بعناية كبرى تهدف الى السيطرة النهائية على مصر وتعبر عن خيبتها من الحصاد الذي توفر من جراء عملياتها القذرة التي دارت على مدى اربعة سنوات ، وان كانت النتيجة الحاصلة في مصر لم ترض ابو ظبي وأمرائها رغم كل تلك الجماجم والأشلاء وذاك السقوط المدوي للهيبة والسمعة والبورصة والجنيه والمكانة والتاريخ والجغرافيا ، ان كان كل ذلك الانجاز الذي حققوه في مصر لم يرضيهم ، فما بالك بالاصفار التي حصدوها في تونس !

الاكيد انهم بصدد اعداد خطة محكمة للتحرك باتجاهنا ، فهم ادرى من غيرهم بمعنى نجاح مهد الثورات العربية في تجاوز خط النار بسلام ، حينها تكون معنويات الشعوب الاخرى قد ارتفعت والخيبات تم رتقها والثورات دخلت في دورتها الثانية والحاسمة ، وبما انهم لن يتركوا تونس لرمزية ثورتها ، اصبح لزاما على الجميع ان يرفع من درجة الانتباه ، فالخطة المتكونة من 3 مراحل والتي اعدها عبد الله بن زايد للهيمنة عل مصر ، ليست الا بعض خطة اشمل واكبر تخص في بنودها الاخرى لبيا وسوريا واليمن وأيضا تونس اين يستعدون الى تقديم رؤية في كيفية التحرك على جبهة تفكيك السلطة ومن ثم العبث بنسيج المجتمع وصولا الى التناحر الجهوي وربما القبلي ، ومن اجل تنفيذ هذه الخطة لابد لهم من عملاء مرتزقة قريبين من مسرح الجريمة يتم تمويلهم وتجهيزهم مقابل ولوغهم في دماء المناضلين.

بعودة الى طبيعة الساحة السياسية التونسية ، ومن ثم الشروع في توجيه البوصلة نحو قوى الارتزاق المهيأة جينيا لمقايضة المال بالجريمة ، كان يجب اعتماد سياسية التحييد اولا ثم الوقوف على الجهة التي بقيت عارية معزولة يدينها سلوكها الحاضر والماضي . الاكيد ان الجبهة الشعبية اضعف بكثير من اعتمادها لدى ابو ظبي كذراع تتحرك بها وتبطش عند اللزوم ، ايضا وجب ابعاد الدساترة بما ان ثقة الامراء انعدمت فيهم منذ لقاء باريس بين الشيخين ، كما لا يمكن الاعتماد على اتحاد الشغل ولا على حركة النهضة المستهدفة رقم واحد والمطلوب راسها في الامارات ..اذا من هي الجهة المتبقية والتي سبق ولعبت دور الارتزاق ورهنت تونس لأجنداتها الخاصة ؟ من هي الجهة التي حاولت بعث فرع لتمرد تونسية وسعت في تاهيل البرنس للقيام عليه ، من هي الجهة التي تركت الصناديق والانتخابات والجماهير وذهبت تجوب العالم لاقناع المخابرات المركزية الامريكية بقدرتها المفرطة على العمالة واستعدادها لخدمة اجندتها مقابل مساعدتها في الوصل الى اعلى هرم الدولة ..احذروا هذه الجهات وراقبوا ممرات سفارة المؤامرات واحموا مناضليكم ورموزكم الوطنية من رصاص غلمان آل نهيان وعبيد آل مكتوم .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.