الرئيسية الأولى

الأحد,24 أبريل, 2016
هذا مصير “حرْكة” الجزائر ، فما مصير حرْكة تونس ؟

الشاهد_ رحلت قوافل “الحركة” مع فرنسا وانتهى تاثيرهم واصبحو معرة في الجزائر من يذكرهم بخير ينبذه المجتمع ويجافيه ناهيك عمن ينتمي اليهم ، حسب الشعب الجزائري ونخبه وحكومته وقياداته على اختلافهم وتناحرهم ، حسموا في “القومية قوادة” فرنسا وانتهى تاثيرهم من البلاد وذهبوا الى غير رجعة ، ورغم اختلاف المجتمع الجزائري وتباين شرائحه فقد اجمعت مكوناته على نبذ الفئة الخائنة وفشلت محاولات فرنسية واخرى من قيادات “الحركة” للصلح مع الشعب الجزائري واعلنت الجزائر برمتها عدم استعدادها لمجرد الحديث في هذا الملف وفاءً للشهداء الذين قضى الكثير منهم نتيجة الوشاية التي اقترفها اعوان فرنسا الذين عاشوا خونة وماتوا منبوذين في احياء موسومة اعدها الاستعمار لهم خصيصا على هوامش المدن . لم يحلم الحركة الجزائريين بالدخول الى الجزائر ولو لمجرد زيارة عابرة يقفون فيها على الاطلال ، تقدم الكثير منهم بمثل هذه المطالب وترقبوا سنوات ومضوا الى ربهم دون ان ينالوا مبتغاهم ، انها الذاكرة التي تأبى النسيان والوفاء لدماء العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد وفاطمة نسومر ..الوفاء لمليون ونصف المليون شهيد .

أما في تونس الجار الشقيق الملاصق للجزائر فقد اختلف الامر بشكل كبير ، انكمش الاحرار الذين شغلوا فرنسا واضطروها الى الرحيل ، وتصدرت “الحركة” ضلت جاثمة على صدور التونسيين تنهش وتبتز وتشوه بل وتقترح علي الشعب العودة الى حضن فرنسا ، سيطروا على السلطة والمال وتنفذوا ثم شرعوا في التمكين للاستعمار الفرنسي في ثوبه الجديد ، وتناسلت “الحركة” وخلفت جيلا من “القُومية ” لم يكتف بالتمكين الثقافي لفرنسا وانما تفنن في التمكين للدكتاتورية وحارب الهوية وشنع بكل صوت ينادي بالحرية و طارد حتى الاحلام ، جيلا من القومية الممسوخة هيمن على منصات الفعل السياسي والاعلامي والثقافي ، يسكر في حانات باريس ويتجشأ علينا هنا في تونس ، ثم مازال يخذل ويدعو الى الاستسلام للظلم والرضوخ للبطش حتى باغتته الثورة ، حينها وتحت وهج سبعطاش اربعطاش انكمش ودخل الجحر الى حين ، ولما امن على نفسه عاد يخرب الثورة ويعمل بكل قواه لاعادة الشمولية المدمرة الى سالف عهدها ..اطفال فرنسا من السفاح طال ضيمهم لابناء تونس في الحلال .

نصرالدين السويلمي