الرئيسية الأولى

الخميس,18 أغسطس, 2016
هذا ما يطلبه عشاق ايران من تونس وشعبها ..

الشاهد _  شكلت ثورة الربيع العربي مناسبة دسمة للطفيليات كي تطل برلسها وتحاول أن تجد لها أماكن في مساحات محجوزة تاريخيا ومحسومة مذهبيا وقوميا ، بعض الطفيليين مثلهم مثل طوائف الحقد الإيديولوجي القاتم زينت لهم المنظومة القديمة الصديق الجديد إيران وقربتها وحسنت من سلوكها ونواياها فارتخوا بين أيديها ، استسلموا للكذبة الكبرى واعتقدوا لوهلة أنهم بصدد تحالف قد يقودهم نحو تهجين مذهبي لبلاد ضلت لقرون متجانسة واستعصت على ملل ونحل المشرق العربي .

هناك مجموعة إنتهازية لا تعنينا كثيرا ، تلك تحاول إمتهان السمسرة وحين تسقط ورقة إيران وسفارتها في تونس ومكاتبها المعلومة وغير المعلومة ، سيشدون الرحال تجاح قومية أخرى ومذهب آخر يبتزونه مقابل مساعدته على إختراق وطنهم تحت مسميات عديدة وركيكة ، أما المجموعة المصابة بالخور فهي تلك التي تكابد وتقدم فضل أوقاتها مقابل أن تصنع الإضافة ! وأي إضافة ؟ يراودن تونس على تغيير موروثها ويعدون شعبها بالإضافة  وأي إضافة ؟ إنها أغرب إضافة في تاريخ البشرية ، فهذه المجموعة تقترح على شعب تونس التحول إلى المذهب الشيعي الذي تدين به إيران ، رغم أن تونس مسلمة وإيران مسلمة ، صلاتهم واحدة وزكاتهم واحدة وصومهم واحد وشهادتهم واحدة وقبلتهم واحدة ونبيهم واحدا ..إذا لماذا يقترحون على شعبهم تغيير مذهبه بعد أن تعبد له طوال 1400 سنة ؟ ثم ما الجديد الذي سيضيفه هذا التغيير إذا اقتنعنا أن التحول من إلى يجب أن يقترن بالأفضلية ، التغيير إلى الأفضل .

بالبحث والتحري اكتشف الناس أن  هناك الجديد ، وأنه إلى جانب المتفق عليه بين ما تونس عليه وما يقترحه عليها بعض أبناء جلدتها ، هناك أكثر من إضافة نوعية ! أما الأولى فهي اللعن والسب، سنخرج من احترام أمهات المؤمنين الى سبهن وقذفهن والنيل من عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، أما الثانية فكنا نجرم بشار وداعش وكل من يسهم في قتل الشعب السوري ، سنكتفي بتجريم داعش ونتحول إلى الإشادة ببشار والتهليل لجرائمه واعتبار مذبحة الأطفال في حلب من العمليات البطولية الخارقة !!!

إذا خلاصة ما يطلبه هؤلاء الذين يراودوننا عن تجانسنا ويستكثرون على تونس إفلاتها تاريخيا من مستنقعات الصراعات المذهبية الطائفية وابتعادها عن النعرات بمختلف أوجهها القبيحة ، خلاصة ما يطمحون إليه أن تشرع تونس في النيل من الصحابة الكرام وأمهات المؤمنين وتقطع مع صيرورة التبجيل والإكبار والإحترام التي دامت لأكثر من 14 قرنا ، وبما أننا وإيران ندين بدين واحد ولدينا نفس الأركان ونفس القرآن ، قاموا بثورة ودفعوا الأموال والدماء وفشلوا في تصديرها ، تحطم الحلم على أسوار بغداد ، وقمنا بثورة ولم نلمح حتى لتصديرها لكن الشعوب استلهمتها في زمن قياسي ، ماذا ينقصنا إذا ؟ ينقصنا اللعن والطعن !!! أي نعم ، وذلك مطلبهم وهدفهم الذي يخاتلوننا عليه، يعتقدون أن ديننا لن يكتمل حتى ننشب في خير النساء وخير القرون .


نصرالدين السويلمي