وطني و عربي و سياسي

الأحد,9 أغسطس, 2015
هذا ما قاله مرصد الحقوق والحريات بخصوص الموت المستراب لسجين موقوف بالسجن المدني بالمرناقية

الشاهد_أكد مرصد الحقوق والحريات في بلاغ له بخصوص الموت المستراب لسجين موقوف بالسجن المدني بالمرناقية، أنه إثر تلقي إعلام من قبل العائلة، توجه وفد من الهيئة المديرة لمرصد الحقوق والحريات إلى منزل عائلة المتوفي وقام بالتقاط صور وفيديو للجثة قبيل تغسيلها ودفنها.

وبين المرصد في معلومات طرحها على الرأي العام أن المتوفي هو عبد الرؤوف كريديس، عمره 46 سنة يحمل بطاقة إعاقة ذهنية وكان يتابع علاجه منذ سنوات عديدة لدى أطباء أمراض نفسية وعقلية خاصة بمستشفى الرازي.


وقال المرصد أن عائلة المسجون المقتول قالت أنه خلال شهر جوان التجأت أمه للقضاء قصد الحصول على إذن من وكيل الجمهورية في إيوائه وجوبيا بمستشفى للأمراض العقلية، وهو ماحصل فعلا، غير أن الجهات الأمنية رفضت تنفيذ الإذن بالإيواء بدعوى انشغالها بتأمين امتحانات البكالوريا.


وخلال منتصف شهر رمضان المنقضي حصل خلاف بين الهالك عبد الرؤوف وأحد الأجوار فدخل الهالك في حالة هستيرية وأخذ سكينا اعتدى به على خصمه، حيث تم إيقافه وإيداعه بالسجن المدني بالمرناقية منذ 14 جويلية 2015 على ذمة قضية تحقيقية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس.


وأوضح أن أول زيارة لعائلته في السجن كانت بتاريخ 17 جويلية 2015 (يوم العيد) حيث زارته شقيقته فقط وكان بحالة عادية ولا يشكو من أي شئ.
و بتاريخ 22 جويلية 2015 مُنعت العائلة – حسب تصريح والدته- من الزيارة بدعوى أنه معاقب، فحاولت العائلة توضيح الحالة الصحية الصعبة للسجين، وأعلموا إدارة السجن بأنه إذا مُنع عنه الدواء يُصبح إنسانا لا يعي تصرفاته، فطلبت الادارة تقديم ما يفيد ذلك رغم استظهار العائلة ببطاقة الإعاقة الذهنية والشهائد الطبية، فتوجهت العائلة في ذات اليوم إلى مستشفى الرازي أين تحصلوا على شهادة طبية في الغرض سلموها إلى إدارة السجن التي وعدت بالإهتمام بالموضوع.


وبتاريخ 29 جويلية 2015 ذكرت العائلة أنه قد تم منعها مجددا من الزيارة ولنفس الاسباب السابق ذكرها.
ثم بتاريخ الأربعاء 5 أوت 2015 وأمام تواصل منع العائلة من الزيارة بحجة أنه معاقب، أصرت العائلة على معرفة اسباب الرفض وحقيقة وضعية ابنهم السجين، حيث أعلمهم أحد الأعوان بأنه تم نقله إلى مستشفى شارل نيكول، وبعد توجه العائلة إلى المستشفى المذكور، رفضت إدارته بداية الأمر الإجابة عن استفسارات العائلة أو مدها بأي تفاصيل، ولكن بعد الإصرار والإلحاح وبطرق خاصة، علمت العائلة بوفاة ابنها بتاريخ 4 أوت 2015 وأنّه قد نزل بالمستشفى بتاريخ 2 أوت 2015.


والشهادة الطبية الصادرة عن مستشفى شارل نيكول، تشير أن الوفاة كانت ناتجة عن جرثومة خطيرة استقرت بالدم Défaillances multi viscérales – Etat de choc septique- Arthrite septique
هذا وقد اتصلت عائلة المتوفي عبد الرؤوف كريديس بمرصد الحقوق والحريات بتونس قصد مساعدتها على كشف حقيقة وفاة ابنها وذلك بالاتصال بالجهات الحكومية الرسمية والمطالبة بفتح تحقيق في الغرض، وقد أبدت العائلة للمرصد خشيتها من وجود جريمة ارتكبت في حق ابنها من تعذيب أو إهمال، خاصة وقد منعت من زيارته منذ 22 جويلية 2015، ولم يتم إعلامها بنقله للمستشفى، كما علمت بوفاته بالصدفة بعد يوم كامل على الأقل من حصولها.


وأكد مرصد الحقوق والحريات بأنه قد فتح بحث تحقيقي بأحد مكاتب التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس من أجل الموت المستراب للسجين المذكور.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.