الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الإثنين,22 يونيو, 2015
هذا تعامل الاعلام الالماني والاعلام التونسي مع قضية احمد منصور ..

الشاهد_بينما السلطات الالمانية تمارس سياسة النعامة ، تضع راسها في التراب وتواصل الهروب الى الامام ، تحرك الاعلام الالماني بشكل ملفت ، وتناول موضوع اعتقال الاعلامي العربي احمد منصور ، والجيد ان جل وسائل الاعلام ابدت احترازها على طريقة الايقاف وربطتها بشبح التهديد الذي يستهدف حقوق الانسان ، و صرحت بعض وسائل الاعلام بينما لمحت اخرى الى ان اخطر ما في الامر انسياق المانيا نحو الايقافات السياسية واقحام الاعلاميين وحريتهم في سوق السمسرة السياسية ، وهي سلوكات خطيرة تخلصت منها المانيا منذ حقبة النازية .

لم تكتفي ” Der spiegel – ZDF- ARD ” وغيرها من وسائل الاعلام الالمانية ، بالتعرض الى خبر الاعتقال بشكل عابر وانما استدعت خبراء واعلاميين وسلطت الضوء بشكل جدي على الايقاف المشبوه ، وتحدثوا بشكل جلي عن رائحة السياسة الكريهة التي تفوح من العملية .

 

الملفت انه لا احد تحدث عن استقلالية القضاء ، أو برّا ميركل وسلطتها من الصفقة ، ابتعدت جل وسائل الاعلام اللغة الخشبية  وبدت تدفع باتجاه تجنيب المانيا فضيحة تلوح في الافق ، ومن لم يطالب بالإطلاق الفوري لسراح احمد منصور فقد طالب بلجم التدخل الفج للسياسة في القضاء .

 

اذا كان هذا وضع الاعلام الالماني ، فان الاعلام التونسي ذهب خلاف ذلك ، حيث تجاهل في شقه الاكبر مسالة الاعتقال ، ماعدا البعض من الذين تحدثوا عن نزاهة القضاء الالماني ، حيث قال احدهم “زيدو شككوا في قضاء المانيا” ، واكدوا ان احمد منصور ليس بالإعلامي واحتجوا على اعطائه هذه الصفة ، ثم قالت احد المثيرات للجدل ، “اصلا متى كانت الجزيرة قناة اعلامية !!!” .

 

خلاصة الامر ، في المانيا اعلام يستنكر العملية برمتها ، لا يدافع عن احمد منصور بقدر دفاعه عن مكتسبات المانيا ، اما في تونس فالإعلام يترقب خبر تسليم اعلامي الجزيرة لسلطة الانقلاب من اجل محاكمته مرة اخرى ومن ثم اعدامه ،حينها حتما سيغنون “الليلة عيد” كما فعلوا اثر الابادة الجماعية التي تعرض لها ابرياء رابعة العدوية .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.