الرئيسية الأولى

الأحد,3 يوليو, 2016
هجوم كاسح على لطفي بوشناق بعد “روحانياته”

الشاهد_ يمكن نقد لطفي بوشناق على مستوى بعض الاعمال لكن من الصعب التشكيك في قدرات احد اهم الاصوات التي انجبتها تونس في عصرنا الحديث ، فلطفي يصنف عادة مع علي الرياحي والتميمي والجموسي وكبار الفنانين ولا يمكن بحال اخضاع مسيرته الطويلة الى عمل يبدو اختاره بشكل عشوائي وغير مدروس ، وان كان من حق النقاد ان يأخذوا على بوشناق اندفاعه خلف تجربة غريبة ومستفزة يكتنفها الارتجال والعشوائية ، فإنه لا يصح التشكيك في قدراته الفنية وتقييم مشواره اعتمادا على هذه التجربة الغريبة والشاذة التي جاءت في سياق اداء طويل و متميز.

خرج العديد من النشطاء وحتى الصحفيين على الجادة حين انخرطوا في الاستهزاء من بوشناق وبدل نقد تجربته الاخيرة التي لم ترتقِ الى سمعته الفنية ، بدل ذلك انخرطوا في تسفيه الرجل واختزلوا تاريخه الفني في هذه التجربة الفاشلة وسقطوا في التقييم المتشنج حين شككوا في مجمل مسيرته .

 

صحيح ان العمل الاخير “روحانيات” جاء دون مستوى لطفي بكثير ، وفشل في تقديم الرسالة التي كان يرغب في ايصالها للجمهور ، وصحيح ان لطفي استسلم لمقترحات غيره رغبة في التجديد غير انه وقع في الرداءة ، لكن ليس ذلك هو وجه بوشناق الحقيقي ، ويمكن اعتبار “روحانية” تجربة للنسيان .

نصرالدين السويلمي