أهم المقالات في الشاهد

السبت,12 سبتمبر, 2015
هجوم إرهابي بالإشاعات “النقابيّة الأمنيّة”

الشاهد_في أكثر من مرّة و أكثر من مناسبة تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخّل عاجل لإيقاف نزيف تصرّفات أكثر من عشوائيّة و عبثيّة تقوم بها أفراد بصفتها النقابيّة الأمنيّة ليست في الواقع سوى إنتاج للفتنة و تعميق للأزمة الموجودة أصلا و تغذيها حدة التجاذبات السياسية في البلاد.

في أكثر من مناسبة كان بعض النقابيين الأمنيين كالقنابل الموقوتة التي يكون ظهورها الإعلامي مزلزلا و منتجا لردّات فعل تصل حدّ الكارثيّة في غياب المسؤوليّة و تغييب المصلحة الوطنيّة و حتّى تقدير الموقف السياسي و الأمني من وراء تلك التصريحات التي تجاوزت التسريبات الخطيرة و التفاصيل السريّة إلى معطيات أخرى قد تصل حدّ ضرب المؤسسة الأمنيّة نفسها في العمق و تهزّ من صورتها لدى الناس على غرار ما صدر في أكثر من مرّة عن الحبيب الراشدي و الصحبي الجويني و عصام الدردوري و غيرهم.

يوم 11 سبتمبر 2015 كان يوم كارثيّا بسبب نقابيين أمنيين هما في الواقع رئيسان لجمعيّتان فحسب إمتلكتا صفة النقابة من وسائل الإعلام فبداية بإشاعة توقيف سيارتان مفخختان من قبل وحدات التدخل حسب ما أورده الحبيب الراشدي و إنتهاء عند تصريح الدردوري بأن سيف الدين الرايس الموجود في السجن هو الآن في سوريا ضمن صفوف تنظيم داعش ضرب حقيقي للإستقرار بالتزامن مع تأكيدات رسميّة بوجود مخطط غرهابي لضرب منشآت حيويّة في قلب العاصمة بالتزامن مع وقفة إحتجاجيذة اليوم السبت 12 سبتمبر ضدّ مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة.

الخبران الزائفان في لحظة حساسة مع وضع الطوارئ في البلاد ليسا في الواقع مجرّد إشاعة لتحويل وجهة الرأي العام عن قضيّة معيّنة بل هما يخدمان إنتاج توتّر كبير في المشهد في خضمّ أزمة حقيقة على مستوايات عدّة تعيشها البلاد منذ فترة و النيابة العموميّة لا تحرّك ساكنا و لا وزارتا العدل و الداخليّة التان برزتا كأبرز متضرر من مثل هذه التصريحات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.