علوم و تكنولوجيا

الخميس,13 أغسطس, 2015
هاكرز صينيون وروس يتجسسون على البريد الإلكتروني لمسؤولين أمريكيين

الشاهد_اعترف وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بالتجسس على بريده الإلكتروني، واتهم قراصنة من الصين وروسيا باختراق رسائل بريده الإلكتروني الشخصي، مؤكدًا أنه يكتب رسائله واضعًا هذا الاحتمال في عين الاعتبار، وقال إن الولايات المتحدة سترفع قضية تجسس إلكتروني على مستوى المحادثات الدولية المباشرة مع الصينيين، معربًا عن ثقته بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيناقش الموضوع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد أثيرت قضية التجسس واختراق البريد الإلكتروني للمسؤولين الأمريكيين، وأعلنت وزارة العدل الأمريكية، إنها تدرس طلبًا تقدم به محققان حكوميان يدعو إلى النظر في احتمال إساءة هيلاري كلينتون التعامل مع معلومات سرية عبر استخدامها بريدها الإلكتروني الخاص خلال شغلها حقيبة وزيرة الخارجية، وقالت الوزارة إنها “تلقت إحالة تتعلق باحتمال كبير بفضح معلومات سرية“.

هيلاري كلينتون، وافقت على تسليم مخدم “سيرفر” بريدها الإلكتروني الشخصي الذي استخدمته إبان عملها وزيرة للخارجية إلى الشرطة الفيدرالية الأمريكية، وقد تسبب استخدام كلينتون لبريدها الإلكتروني الشخصي في وابل من الانتقادات لها، في وقت تقدمت فيه للتنافس في ترشيحات الرئاسة الأمريكية.

الاتهامات التي وجهت لهيلاري كلينتون، تضمنت أن نظام البريد الإلكتروني الشخصي غير آمن، على العكس مما تتطلبه الإجراءات الحكومية التي تشترط حماية اتصالاتها من التلصص والمراقبة، وتحقق الشرطة الفيدرالية في قضية هل أن معلومات سرية مهمة قد أرسلت بشكل غير صحيح عبر مخدم “سيرفر” بريدها الإلكتروني أو خزنت فيه، وسلمت كلينتون آلاف الصفحات من الرسائل الإلكترونية إلى وزارة الداخلية الأمريكية ولكن ليس مخدم “سيرفر” بريدها الإلكتروني، وسيسلم محاموها إلى الشرطة الفيدرالية شريحة ذاكرة إلكترونية تحتوي على نسخ من الرسائل الإلكترونية.

استخدام كلينتون لبريدها الإلكتروني الشخصي، باتت قضية كبرى في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية، وأظهرت استطلاعات الرأي أن العديد من الناخبين ينظرون إليها على أنها “غير موثوق بها”، وذلك يرجع جزئيًا إلى التساؤلات التي أحاطت بقضية استخدام بريدها الإلكتروني، وظلت السيدة كلينتون تدافع باستمرار عن استخدامها حساب بريدها الإلكتروني الشخصي منذ بدء حملتها الانتخابية للترشح للرئاسة الأمريكية. وتحت القانون الفيدرالي الأمريكي تعد المراسلات الرسمية من ممتلكات الحكومة الأمريكية.

أما وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فأعلن خلال مقابلة على قناة “CBS” الأمريكية ، عندما سُئل من قبل مضيف البرنامج الإخباري المسائي، سكوت بيلي، حول ما إذا كان يعتقد أن أيًا من الدولتين يتجسس على بريده الإلكتروني، بأن الاحتمال “وارد للغاية”، وقال: “نحن للأسف نعيش في عالم يوجد فيه عدد من البلدان، منها الصين وروسيا، تشن على الدوام هجمات إلكترونية ضد المصالح الأمريكية، ضد الحكومة الأمريكية ذاتها.” مضيفًا أنها مسألة “مقلقة للغاية“.

وعن بريده الإلكتروني الشخصي، قال كيري: “من الممكن جدًا أن الدولتين تتجسس على بريدي الإلكتروني، وأنا بالتأكيد أكتب رسائلي آخذًا بعين الاعتبار هذه الأرجحية.” وقد صرحت قناة “NBC NEWS” في نفس الأسبوع أن الحكومة الأمريكية اكتشفت أن قراصنة من الصين كانوا يتجسسون على حسابات البريد الإلكتروني الشخصية لكبار المسؤولين الأمريكيين منذ عام 2010.

ورغم أن السلطات لم تؤكد اختراق حسابات البريد الإلكتروني الشخصية، إلا أنها أعلنت أن العديد من الشبكات الحكومية التي ليست مصنفة ضمن المواقع الفائقة السرية اخترقها القراصنة في العام الماضي، بما في ذلك شبكات وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وتحث الحكومة الأمريكية موظفيها على استخدام حسابات البريد الإلكتروني الحكومية، على الرغم من أن بعض كبار المسؤولين فيها قد استخدموا حسابات بريدهم الإلكتروني الشخصي في السابق.

وفي مارس/آذار، قالت هيلاري كلينتون إنها قررت مع محاميها بشأن فرز ما يعد رسائل متعلقة بالعمل، عندما طالبت وزارة الداخلية الأمريكية بتسليمها أرشيف البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية السابقة، وأوضحت كلينتون أن الرسائل الإلكترونية التي عدت مرتبطة بالعمل تقدر بنحو نصف الـ 60 ألف رسالة الكترونية التي أرسلتها كلينتون طوال فترة توليها وزارة الخارجية، أما الإيميلات التي عدت شخصية فقد حذفت.

ومنذ ذلك التاريخ، أطلقت وزراة الداخلية تلك الرسائل الإلكترونية على دفعات، بنحو دفعة كل شهر، وقالت الداخلية الأمريكية، إنها لن تنشر نسبة من هذه الرسائل لأنها يمكن أن تصنف بأثر رجعي ضمن الرسائل “بالغة السرية”، وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إنه لم يكن لهيلاري كلينتون عنوان بريد إلكتروني حكومي للفترة من 2009 الى 2013.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.