أهم المقالات في الشاهد

السبت,28 نوفمبر, 2015
هافينغتون بوست: وسط غياب للرؤية، دعوات متكرّرة للوحدة الوطنية لمؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب في تونس

الشاهد_أشارت صحيفة “الهافينغتون بوست” في تقرير نقلته الشاهد إلى اللغة العربية إلى الدعوات التي تضاعفت بشأن وضع إستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب يوم الخميس في تونس، حيث اعتبر البعض التدابير التي أعلن عنها في أعقاب الهجوم الانتحاري ضد الحرس الرئاسي “سطحية”.

ويعد هذا النقاش الأكثر إلحاحا بعد ثالث هجوم كبير الذي نُفٍّذ منذ بداية السنة من قبل جماعة الدولة الإسلامية، وهذا ما يجعل تونس واحدة من أهدافها الرئيسية.

 

وتأتي هذه الدعوات بعد أن قام انتحاري بتفجير حزامه الناسف الثلاثاء ضد حافلة تقل أفرادا من الأمن الرئاسي حيث قتل 12 منهم بالقرب من أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة تونس. ويأتي هذا الهجوم بعد هجومي سوسة ومتحف باردو، اللذان أسفرا عن مقتل 60 شخصا.

و على خلفية الهجوم، أعلنت السلطات سلسلة من التدابير المتمثلة في: إعادة حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، وحظر التجول ليلا في تونس الكبرى وإغلاق الحدود لمدة 15 يوما مع ليبيا التي تعاني من حالة من الفوضى.
وفي نفس السياق، دعت الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بالإجماع إلى “الوحدة الوطنية”، وشددوا على ضرورة “الوقوف وراء قوات الأمن”.

 

 

الوحدة الوطنية:

ولكن الانتقادات والدعوات إلى وضع إستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب قد تضاعفت بدورها، وفي هذا الخصوص، قال أحمد صديق النائب عن الحزب اليساري في البرلمان بحضور رئيس الوزراء إن “شعبنا يتوقع المزيد”.
وقد طالب عدة أعضاء آخرين على غرار عبد اللطيف المكي، النائب عن حزب النهضة الإسلامي ثاني قوة سياسية في البلاد، بعقد مؤتمر وطني حول مكافحة الإرهاب، الذي طالما ذكر ولكن لم يتم تنظيمه بتاتا.
ومن جانبه، أعلن مجلس الأمن القومي برئاسة رئيس الدولة الباجي قائد السبسي مساء الأربعاء، الإغلاق المؤقت للحدود مع ليبيا و “تعزيز الرقابة على الحدود البحرية والمطارات”.

كما تقرر تزويد وزارة الداخلية وقوات الجيش بضباط إضافيين قوامهم 6000 في المجموع بحلول عام 2016، علاوة على “تكثيف عمليات حجب مواقع الإنترنت التي لها صلة بالإرهاب” و “تفعيل قانون مكافحة الإرهاب في أقرب وقت ممكن”.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء الأخير كان قد لاقى انتقادات لا سيما بسبب أن العديد من التونسيين يشككون في معناه حين اعتمد منذ عدة أشهر، وتحديدا في شهر جويلية.

 

 

 

 

غياب الرؤية:

وبالنسبة للخبير المستقل سليم الخراط، تعتبر القرارات المتخذة “قرارات سطحية لطمأنة الرأي العام المصاب بحالة من الذعر والخوف، والتي تشير إلى انعدام الرؤية” ولها اتجاه الذي “شوهد سابقا”. إذا “ما هي الإستراتيجية الأساسية؟ وماذا عن إصلاح الجهاز الأمني؟ وما هي خطتك من أجل التعليم والبطالة؟ لا توجد إجابة”، كما قال معربا عن أسفه.
من جهة أخرى، يشير حمزة المدب، باحث غير مقيم في مركز كارنيغي، إلى وجود “مفارقة” تونسية. فبينما العشرات من ضباط الأمن والجيش وكذلك السياح والمدنيين قد قتلوا منذ عام 2011، إلا أن “إستراتيجية وطنية حقيقية منسقة ضد الإرهاب، الذي يعبئ الدولة والمجتمع المدني والأحزاب السياسية لا وجود لها” كما يقول.

 

 

وفي مواجهة الانتقادات، دافع رئيس الوزراء الحبيب الصيد الخميس عن التدابير التي وقع اتخاذها أمام النواب، قائلا “لقد تحدثنا عن تكثيف حجب المواقع التي قمنا طبعا بحجبها في الماضي”.
كما أكد الصيد أن خطة لتشغيل الشباب في المناطق المتاخمة للجبال –حيث يتمركز الجهاديين، و البطالة والفقر متفشيين– ستنفذ “اعتبارا من الأسبوع المقبل”.
وجدير بالذكر أن تونس تواجه منذ اندلاع ثورتها في عام 2011، ارتفاعا في الحركة الجهادية والآلاف من التونسيين هم في العراق وسوريا وليبيا في صفوف الجماعات المتطرفة. ووفقا لهم، تم تدريب منفذي هجمات باردو وسوسة بالأسلحة في ليبيا.

وبالنسبة للسيد المدب، فإن تونس تحتاج خاصة إلى وضع “سياسة خارجية متوازنة مع ليبيا وعدم التورط في الصراع”. كما يجب عليها أن تطور التعاون بين الجيش والأمن لتجميع المعلومات الاستخباراتية.
وقد حذرت الحكومة من أنه سيتم تطبيق حالة الطوارئ وحظر التجول “بشكل صارم”، مما تسبب في قلق المنظمات غير الحكومية التي دعت إلى احترام الحريات المدنية. “اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، فإن السلطات التونسية تتحمل مسؤولية مواصلة العمل من أجل مجتمع يحترم الحقوق والمبادئ الديمقراطية” على حد تعبير منظمة هيومن رايتس ووتش.

 

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.